تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
د - بيع الحنطة بالفالوذج جائز عندنا . ومنع الشافعي ( 1 ) من بيعه بالحنطة كالدقيق ، لأنه نشأ ، وهو من الحنطة ، وكذا كل ما يعمل من الحنطة لا يجوز بيعه بالحنطة ، وكذا ما يعمل من التمر لا يباع بالتمر ، وكل ما يجري فيه الربا كذلك . وعندنا يجوز متساويا مع الاتفاق ، ومتفاضلا لا معه .
ه‍ - بيع الدقيق بالدقيق جائز إذا اتحد أصلهما ، كدقيق الحنطة بمثله أو بدقيق الشعير ، لأنهما جنس على ما تقدم ( 2 ) . ولا فرق بين الناعم بالناعم أو الخشن بالناعم ، ومع الاختلاف في الأصل يجوز متفاضلا نقدا ، ويكره نسيئة ، كدقيق الحنطة بدقيق الذرة ، وبه قال أحمد ( 3 ) . واختلف قول الشافعي في الدقيق بالدقيق مع اتحاد الجنس ، فقال في القديم والجديد معا : لا يجوز ، لإمكان تفاضلهما حال الكمال والادخار ، لإمكان كون أحدهما من حنطة ثقيلة الوزن ، والآخر من خفيفة ، فيستويان دقيقا ناعما ولا يستويان حنطة ( 4 ) . والمعتبر إنما هو حالة البيع ، على أن التجويز لا ينافي المعلوم . ونقل البويطي والمزني معا عنه الجواز ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 350 . ( 2 ) في المسألة 83 . ( 3 ) المغني 4 : 153 ، الشرح الكبير 4 : 162 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، الحاوي الكبير 5 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 56 ، المغني 4 : 153 ، الشرح الكبير 4 : 162 . ( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، الحاوي الكبير 5 : 110 ، حلية العلماء 4 : 183 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 56 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 174 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث