تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
متنوع أصل يحرم فيه الربا ، فلم يجز بيعه بالدقيق مع الحنطة . والجواب : المنع من حكم الأصل . وقال أبو حنيفة : يجوز بيع الخبز بالحنطة متفاضلا ( 1 ) - وهو قياس قول أبي ثور ( 2 ) لأن بالصنعة صار في حكم الجنسين . والجواب : زيادة الصفة غير مؤثرة في الاتحاد بالحقيقة .
ج - يجوز بيع الخبز بالخبز ، سواء كانا رطبين أو يابسين أو بالتفريق ، مثلا بمثل ، نقدا لا نسيئة - وبه قال أحمد ( 3 ) - للأصل ، ولأن معظم منفعتهما في حال رطوبتهما ، فجاز بيع أحدهما بالآخر ، كاللبن باللبن . وقال الشافعي : لا يجوز بيع أحدهما بالآخر إذا كانا رطبين أو أحدهما ، لأنهما جنس يجري فيه الربا ، بيع بعضه ببعض على صفة يتفاضلان في حال الكمال والادخار . وإن كانا يابسين مدقوقين بحيث يمكن كيلهما ، فقولان : قال في كتاب الصرف : لا يجوز ، لأنه قد خالطه الملح ، فقد يكثر في أحدهما دون الآخر . وروى عنه حرملة أنه يجوز ، لأن ذلك حالة كمال وادخار ، وليس للملح موضع للمكيال ، فإن الملح يطرح مع الماء فيصير صفة فيه ( 4 ) . والحق ما قدمناه من الجواز مطلقا .
هامش
( 1 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 48 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 65 ، حلية العلماء 4 : 184 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 184 . ( 3 ) المغني 4 : 154 ، الشرح الكبير 4 : 163 ، حلية العلماء 4 : 184 . ( 4 ) الأم 3 : 80 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، حلية العلماء 4 : 184 ، الحاوي الكبير 5 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 و 91 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 173 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث