وفي رواية : يصح ، لأنه أذن له في القبض ، فأشبه الوكيل ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأنه قبضه لنفسه باطلا ، فحينئذ يكون باقيا على ملك عمرو .
وكذا لو دفع إليه مالا وقال : اشتر لي به طعاما ، فإن قال : اقبضه لي ثم
اقبضه لنفسك ، صح الشراء والقبض للموكل .
وهل يصح لنفسه ؟ منعه الشيخ ، لاتحاد المقبوض والقابض ( 2 ) . وهو
وجه للشافعي ( 3 ) .
وفي آخر : الجواز ، لأن الباطل أن يقبض من نفسه لغيره ( 4 ) .
ولو قال : اقبضه لنفسك ، منع الشافعية منه ، لأنه لا يتمكن من قبض
مال الغير لنفسه ، فإن فعله فهو مضمون عليه ( 5 ) .
وإن قال : اشتر لنفسك ، لم يصح الشراء ، لأنه لا يصح أن يملك
الإنسان بثمن لغيره . ولا يتعين له بالقبض ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال أحمد : يصح الشراء ، كالفضولي ( 7 ) .
وتكون الدراهم أمانة في يده ، لأنه لم يقبضها ليتملكها .
فإن اشترى ، نظر إن اشترى في الذمة ، وقع عنه ، وأدى الثمن من
ماله . وإن اشترى بعينها ، للشافعية وجهان : الصحة والبطلان ( 8 ) .
ولو كان المالان أو المحال به قرضا أو إتلافا ، جاز عندنا ، خلافا
هامش
( 1 ) المغني 4 : 240 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 121 .
( 3 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 179 - 180 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 310 .
( 4 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 179 - 180 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 310 .
( 5 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 .
( 6 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 .
( 7 ) المغني 4 : 241 .
( 8 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 .