الشافعي ( 1 ) - لحصول القبض . وأصحهما عنده : المنع ، لأنه لم يجر قبض
مستحق بالعقد ( 2 ) . وهو ممنوع .
ب - لا اعتبار بالقبض الفاسد ، بل الصحيح ، لسقوط الأول عن نظر
الشرع ، فلا يكون شرطا في صحة شرعي ( 3 ) .
والصحيح : أن يسلم المبيع باختياره أو يوفي المشتري الثمن ، فله
القبض بغير اختيار البائع . والفاسد : أن يكون الثمن حالا وقبض المبيع بغير
اختيار البائع من غير دفع الثمن ، فللبائع المطالبة بالرد إلى يده ، لأن له حق
الحبس إلى أن يستوفي .
ج - لو كان لزيد طعام على عمرو سلما ، ولخالد مثله على زيد ،
فقال زيد : اذهب إلى عمرو واقبض لنفسك ما لي عليه ، فقبضه ، لم يصح
لخالد ، عند أكثر علمائنا ( 4 ) - وبه قال الشافعي وأحمد ( 5 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى يجري فيه الصاعان ، يعني صاع البائع
وصاع المشتري ( 6 ) ، وسيأتي ، بل ينبغي أن يكتال لنفسه ويقبضه ثم يكيله
على مشتريه .
وهل يصح لزيد ؟ الوجه : المنع - وبه قال الشافعي وأحمد في
رواية ( 7 ) - لأنه لم يجعله نائبا في القبض ، فلم يقع له ، بخلاف الوكيل .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 .
( 2 ) المجموع 9 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 .
( 3 ) كذا في " ق ، ك " والطبعة الحجرية .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 122 ، والقاضي ابن البراج في المهذب
1 : 387 - 388 .
( 5 ) المجموع 9 : 279 ، روضة الطالبين 3 : 178 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 308 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 750 / 2228 ، سنن الدارقطني 3 : 8 / 24 ، سنن البيهقي 5 :
316 ، ولم ترد فيها كلمة " بالطعام " .
( 7 ) المغني 4 : 240 ، وانظر : المجموع 9 : 279 ، وروضة الطالبين 3 : 178 ،
والعزيز شرح الوجيز 4 : 308 .