للشافعي ( 1 ) .
د - لو أبقى زيد الطعام في المكيال لما اكتاله لنفسه وسلمه إلى
مشتريه ، جاز ، وينزل استدامته في المكيال منزلة ابتداء الكيل ، وهو أظهر
وجهي الشافعي ، وبه قال أحمد ( 2 ) .
ولو اكتاله زيد ثم كاله على مشتريه فوقع في المكيال زيادة أو نقصان
بما يعتاد في المكيال ، فالزيادة لزيد والنقصان عليه ، وإن كان كثيرا ، ردت
الزيادة إلى الأول ورجع عليه بالنقصان .
ه - يجوز التوكيل في القبض من المشتري وفي الإقباض من البائع .
وهل يجوز أن يتولاهما الواحد ؟ منعه الشيخ ( 3 ) - وبه قال الشافعي
في وجه ( 4 ) - لأنه لا يجوز أن يكون قابضا مقبضا .
والوجه : الجواز - وبه قال أحمد والشافعي في وجه ( 5 ) - كما لو باع
الأب من ولده الصغير .
وكذا يجوز أن يوكل المشتري من يده يد البائع ، كعبده .
و - لو أذن لمستحق الطعام أن يكتال من الصبرة حقه ، فالوجه
عندي : الجواز - وهو أضعف وجهي الشافعية ( 6 ) - لأن القصد معرفة القدر .
وأصحهما : المنع ، لأن الكيل أحد ركني القبض ، فلا يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 273 - 274 ، روضة الطالبين 3 : 172 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
301 - 302 .
( 2 ) المجموع 9 : 279 - 280 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
309 ، المغني 4 : 241 .
( 3 ) انظر : المبسوط - للطوسي - 2 : 381 .
( 4 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 .
( 5 ) المغني 5 : 239 ، الشرح الكبير 5 : 223 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 311 .
( 6 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 .