نقلها ، كما لو بيعت وحدها . والثاني : أن القبض يحصل فيها تبعا ( 1 ) .
ولو أحضر البائع السلعة فقال المشتري : ضعه ، ففعل ، تم القبض
- وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه كالوكيل في الوضع .
ولو لم يقل المشتري شيئا ، أو قال : لا أريد ، حصل القبض ، لوجود
التسليم ، كما إذا وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك ، يبرأ عن الضمان ،
وهو أصح وجهي الشافعي . والضعيف : لا يحصل ، كما في الإيداع ( 3 ) .
وللمشتري الاستقلال بنقل المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو [ وفاه ] ( 4 )
- كما أن للمرأة قبض الصداق من دون إذن الزوج إذا سلمت نفسها - وإلا
فلا ، وعليه الرد ، لأن البائع يستحق الحبس لاستيفاء الثمن ، ولا ينفذ تصرفه
فيه لكن يدخل في ضمانه .
وإذا كان المبيع معتبرا تقديره ، كما لو اشترى ثوبا مذارعة ، أو أرضا
كذلك ، أو متاعا موازنة ، أو حنطة مكايلة ، أو معدودا بالعدد ، لم يكف النقل
والتحويل ، بل لا بد من التقدير على إشكال . وهذا كله كقول الشافعي ( 5 ) .
فروع :
أ - لو قبض جزافا ما اشتراه مكايلة ، دخل المقبوض في ضمانه . فإن
باعه كله ، لم يصح ، لأنه ربما يزيد على قدر ما يستحقه .
ولو باع ما يستحقه ، فالوجه عندي : الجواز - وهو أضعف وجهي
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 176 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 305 .
( 2 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 306 .
( 3 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " وظاهر الطبعة الحجرية : وزنه . وما أثبتناه
يقتضيه السياق وكما هو مفاد المصادر للفقه الشافعي .
( 5 ) المجموع 9 : 278 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 307 .