نائبا فيه عن البائع متأصلا لنفسه ( 1 ) .
ز - لو قال من عليه طعام من سلم وله مثله لمستحقه : احضر اكتيالي
وأقبضه لك ، ففعل ، فالوجه : الجواز .
ومنع منه الشافعي وأحمد ، للنهي ( 2 ) ( 3 ) .
وهل يكون قابضا لنفسه ؟ لأحمد وجهان :
أقواهما : نعم ، لأن قبض المسلم فيه قد وجد في مستحقه ، فصح
القبض له ، كما لو نوى القبض لنفسه ، فإذا قبضه غريمه ، صح . وإن قال :
خذه بهذا الكيل فأخذه ، صح ، لأنه قد شاهد كيله وعلمه ، فلا معنى لاعتبار
كيله مرة ثانية .
والمنع - وبه قال الشافعي - للنهي ( 4 ) ( 5 ) .
النظر الثاني : في وجوبه ( 6 )
يجب على كل واحد من المتبايعين تسليم ما استحقه الآخر بالبيع ،
فإن قال كل منهما : لا أدفع حتى أقبض ، قال الشيخ : يجبر البائع أولا ( 7 ) .
وأطلق ، وهو أحد أقوال الشافعي ، الأربعة ، وأحمد في رواية ، لأن تسليم
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 280 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 750 / 2228 ، سنن الدارقطني 3 : 8 / 24 ، سنن البيهقي 5 : 316 .
( 3 ) المجموع 9 : 279 ، روضة الطالبين 3 : 178 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 308 ،
المغني 4 : 240 .
( 4 ) راجع المصادر في الهامش ( 4 ) .
( 5 ) المغني 4 : 240 - 241 .
( 6 ) أي : وجوب القبض .
( 7 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 147 - 148 .