المبيع يتعلق به استقرار البيع وتمامه ، فإن ملك المشتري في المبيع إنما
يستقر بتسليمه إلى البائع ، لأنه لو تلف قبل القبض ، بطل .
وثانيها - وبه قال أبو حنيفة ومالك - : أنه يجبر المشتري على تسليم
الثمن أولا ، لأن حقه متعين في المبيع ، فيؤمر بدفع الثمن ليتعين حق البائع
أيضا .
وثالثها : لا يجبران لكن يمنعان من التخاصم ، فإن سلم أحدهما ما
عليه ، أجبر الآخر .
ورابعها : أن الحاكم يجبرهما معا على التسليم ( 1 ) .
هذا إذا كان الثمن في الذمة ، وإن كان معينا أو تبايعا عرضا بعرض ،
فقولان للشافعية خاصة : عدم الإجبار لهما ( 2 ) ( 3 ) ، والإجبار لهما معا ، وبه
قال الثوري وأحمد ( 4 ) .
والأخير عندي على التقديرين أجود ، لأن كل واحد منهما قد وجب
له حق على صاحبه .
مسألة 61 : إذا ابتدأ البائع بالتسليم إما تبرعا أو بالإجبار على القول
به ، أجبر المشتري على التسليم في الحال إن كان الثمن حاضرا في
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 156 ، الوجيز 1 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 12 و 314 ،
المهذب - للشيرازي - 1 : 302 ، روضة الطالبين 3 : 181 ، المغني 4 : 292 ،
الشرح الكبير 4 : 122 .
( 2 ) كلمة " لهما " لم ترد في " ق ، ك " .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية زيادة : وبه قال أحمد . وحذفناها لأجل السياق ،
مضافا إلى عدم وجود قول له بعدم الإجبار في المغني والشرح الكبير .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 302 ، روضة الطالبين 3 : 181 - 182 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 312 - 313 ، المغني 4 : 292 ، الشرح الكبير 4 : 122 .