يوليه الذي قام عليه " ( 1 ) فجعل ( عليه السلام ) الكيل والوزن هو القبض ، لأنا أجمعنا
على بيع الطعام بعد قبضه .
وسئل ( عليه السلام ) عن رجل اشترى متاعا من آخر وأوجبه غير أنه ترك
المتاع عنده ولم يقبضه وقال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من مال
من يكون ؟ فقال ( عليه السلام ) : " من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى
يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته ، فالمبتاع ضامن لحقه
حتى يرد ماله إليه " ( 2 ) فجعل القبض هو النقل .
ولقضاء العرف بذلك ، وعادة الشرع رد الناس إلى العرف فيما
لم يضع له الشارع لفظا .
وقال أبو حنيفة : القبض التخلية مطلقا في المنقول وغيره - وهو
قول ( 3 ) لنا وللشافعي ، وقول مالك ، ورواية عن أحمد - مع التمييز ، لأنه
خلى بينه وبين المبيع ، فكان قبضا له ، كالعقار ( 4 ) .
ونمنع المساواة ، للعرف .
وفي رواية عن الشافعي : تكفي التخلية لنقل الضمان إلى المشتري ،
لأن البائع أتى بما عليه ، فيخرج عن ضمانه ، والتقصير من المشتري ، حيث
لم ينقل ، فيثبت ما هو حق البائع . ولا تكفي لجواز التصرف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 35 / 146 .
( 2 ) الكافي 5 : 171 - 172 / 12 ، التهذيب 7 : 21 / 89 ، و 230 / 1003 .
( 3 ) من القائلين به : المحقق في شرائع الإسلام 2 : 29 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 244 ، المجموع 9 : 283 ، الحاوي الكبير 5 : 227 ، روضة
الطالبين 3 : 175 و 176 ، الوسيط 3 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 306 ، المغني
4 : 238 ، الشرح الكبير 4 : 131 .
( 5 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 176 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 306 ،
،
الوسيط 3 : 152 .