الرجل في الماء الجاري " ( 1 ) .
وماء الحمام كالجاري إذا كانت له مادة - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لقول
الصادق عليه السلام : " هو بمنزلة الجاري " ( 3 ) وقول الباقر عليه السلام :
" ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة " ( 4 ) ولعدم الانفكاك من النجاسة فيه ،
فلولا مساواته للجاري لزم الحرج .
وماء الغيث حال تقاطره كالجاري ، لقول الصادق عليه السلام - في
ميزابين سالا ، أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا ، فأصاب ثوب
رجل - : " لم يضر ذلك " ( 5 ) . فروع :
الأول : لا تعتبر الجريات بانفرادها ، فلو تواردت على النجاسة الواقفة
جريات متعددة لم تنجس مع اتصالها .
وقال الشافعي : تنجس كل جرية هي أقل من قلتين ، وإن كانت
منفصلة اعتبر كل جرية بانفرادها ( 6 ) ، وعنى بالجرية ما بين حافتي النهر عرضا
عن يمينها وشمالها .
الثاني : لو كان الجاري أقل من كر نجس بالملاقاة الملاقي وما
تحته ، وفي أحد قولي الشافعي أنه لا ينجس إلا بالتغير ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 43 / 121 ، الإستبصار 1 : 13 / 23 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 72 .
( 3 ) التهذيب 1 : 378 / 1170 .
( 4 ) الكافي 3 : 14 / 2 ، التهذيب 1 : 378 / 1168 .
( 5 ) الكافي 3 : 12 / 1 ، التهذيب 1 : 411 / 1295 .
( 6 ) الأم 1 : 4 ، المهذب للشيرازي 1 : 14 ، المجموع 1 : 143 .
( 7 ) الأم 1 : 4 ، المجموع 1 : 144 .