يثبت - واستحبه الجمهور لدفع الرايحة الكريهة ( 1 ) ، وليست ثابتة مع كل
ميت ، وقد تندفع بغيره - وقال الصادق عليه السلام : " قال أمير المؤمنين عليه
السلام : لا تجمروا الأكفان ولا تمسوا موتاكم بالطيب ، إلا بالكافور ، فإن
الميت بمنزلة المحرم " ( 2 ) ، وقال الباقر عليه السلام : " لا تقربوا موتاكم
النار " يعني الدخنة ( 3 ) .
مسألة 153 : يشترط في الماء الطهارة إجماعا ، إذ النجس لا يطهر غيره ،
والإطلاق ، فإن المضاف غير مطهر عندنا ، وعلى قول المرتضى الأقوى أنه
كذلك ، لأنها عبادة فأشبهت الوضوء ( 4 ) ، ولو جعلناه إزالة النجاسة انسحب
على قوله الجواز .
والملك أو الإباحة ، فلو كان مغصوبا مع علم الغاسل لم يطهر ،
لامتناع التعبد بالقبيح ، وإن جعلناه إزالة نجاسة أمكن الجواز كغيره من
النجاسات ، ولو كان الغاسل جاهلا أجزأ كالوضوء .
وكذا يجب كون الكافور والسدر مملوكين ، ولو غسله في مكان
مغصوب ، فالأقوى الإجزاء .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 266 ، المهذب لأبي إسحاق الشيرازي 1 : 137 ، المجموع 5 : 197 ،
المغني 2 : 331 - 332 ، الشرح الكبير 2 : 337 ، الإنصاف 2 : 510 - 511 ، العدة شرح
العمدة : 116 ، المبسوط للسرخسي 2 : 59 - 60 ، شرح فتح القدير 2 : 80 ، اللباب 1 :
129 ، بدائع الصنائع 1 : 307 ، المدونة الكبرى 1 : 188 ، أقرب المسالك 1 : 33 ، الشرح
الصغير 1 : 195 ، فتح الوهاب 1 : 93 .
( 2 ) الكافي 3 : 147 / 3 ، التهذيب 1 : 295 / 863 ، الإستبصار 1 : 209 / 735 ، علل
الشرائع : 308 باب 258 ، الخصال : 618 / 10 .
( 3 ) التهذيب 1 : 295 / 866 ، الإستبصار 1 : 209 / 737 .
( 4 ) الناصريات : 215 مسألة 4 .