على قلة الماء لكثرة الشارب .
مسألة 2 : كل ماء تغير أحد أوصافه الثلاثة - أعني اللون والطعم
والرائحة - بالنجاسة كان نجسا إجماعا ، لقوله عليه السلام : " خلق الماء
طهورا ، لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ( 1 ) وعن الصادق عليه
السلام : " إذا تغير الماء ، وتغير الطعم ، فلا تتوضأ منه ، ولا تشرب " ( 2 ) ولا
فرق في هذا بين الجاري والراكد ، والقليل والكثير لانفعال الجميع .
فروع
:
الأول : لو تغير بمرور الرائحة من غير ملاقاة النجاسة لم ينجس .
الثاني : لو تغير الجاري اختص المتغير منه بالتنجيس ، وكان غيره
طاهرا .
الثالث : لو تغير بعض الواقف الكثير اختص المتغير منه بالتنجيس إن
كان الباقي كرا وإلا عم الحكم ، وقالت الشافعية : يعم مطلقا لأنه ماء واحد
فلا يتبعض حكمه ( 3 ) والملازمة ممنوعة .
الرابع : لو انصبغ ماء الغسل أو الوضوء بصبغ طاهر على العضو فإن لم
يسلبه الإطلاق أجزأ وإلا فلا .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 76 / 154 و 2 : 15 / 29 .
( 2 ) الكافي 3 : 4 / 3 ، التهذيب 1 : 216 / 625 ، الإستبصار 1 : 12 / 19 .
( 3 ) المجموع 1 : 111 ، الوجيز 1 : 7 ، فتح العزيز 1 : 199 ، المهذب للشيرازي 1 : 12 .