الخامس : لو زال التغير بالنجاسة بغير الماء - من الأجسام الطاهرة ، أو
تصفيق الرياح ، أو طول اللبث - لم يطهر ، لأنه حكم شرعي ثبت ( 1 ) عليه ،
وعند الشافعي يطهر بزوال التغير من نفسه لا بوقوع ساتر كالمسك ( 2 ) .
وفي التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ساتر ( 3 ) .
ولو نزح فزال التغير طهر الباقي إن كان قلتين .
السادس : إنما يطهر المتغير الكثير الواقف بإلقاء كر عليه دفعة مزيلة
لتغيره ، فإن لم يزل فكر آخر وهكذا .
والجاري يطهر بتدافعه حتى يزول التغير لاستهلاك المتغير وعدم قبول
الطارئ النجاسة .
السابع : يكره الطهارة بالماء الآجن مع وجود غيره - وهو المتغير لطول
لبثه مع بقاء الإطلاق - بإجماع العلماء ، إلا ابن سيرين فإنه منع منه ( 4 ) . ولو
زال الإطلاق لم يكن مطهرا .
الثامن : لو زال التغير عن القليل أو الكثير بغير الماء ، طهر بإلقاء
الكر ، وإن لم يزل به التغير لو كان ، وفي طهارة الكثير لو وقع في أحد جوانبه
كر علم عدم شياعه ، فيه نظر ، وكذا لو زال التغير بطعم الكر ، أو لونه
العرضيين .
مسألة 3 : الجاري الكثير كالأنهار الكبار والجداول الصغار لا ينجس
بملاقاة النجاسة إجماعا منا ، لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يبول
هامش
( 1 ) في هامش نسخة ( م ) برمز خ ل " يقف " .
( 2 ) المجموع 1 : 133 ، فتح العزيز 1 : 199 ، الوجيز 1 : 7 ، المهذب للشيرازي 1 : 13 .
( 3 ) الوجيز 1 : 7 ، فتح العزيز 1 : 200 ، المجموع 1 : 133 ، المهذب للشيرازي 1 : 13 - 14 .
( 4 ) المجموع 1 ، 91 ، كشاف القناع 1 : 26 ، المغني 1 : 42 ، الشرح الكبير 1 : 37 .