الخلقة على الأشهر ، وحذف القميون النصف ( 1 ) ، فعلى الأول يبلغ تكسيره
اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر ، وعلى الثاني سبعة وعشرين ، وقول
الراوندي ، وابن الجنيد ضعيفان ( 2 ) .
الثاني : التقدير تحقيق لا تقريب ، وللشافعي قولان ( 3 ) .
الثالث : لا فرق في هذا التقدير بين مياه الغدران ، والقلبان ( 4 ) ،
والحياض ، والمصانع ( 5 ) ، والأواني ، وإطلاق بعض فقهائنا تنجيس ماء
الأواني وإن كثر ( 6 ) يجري مجرى الغالب .
الرابع : قال داود : إذا بال في الراكد ولم يتغير لم ينجس ، ولا
يجوز له أن يتوضأ منه لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يبول الرجل في
الماء الدائم ثم يتوضأ منه ( 7 ) ، ويجوز لغيره .
وإذا تغوط فيه ولم يتغير لم ينجس ، وجاز أن يتوضأ منه هو وغيره ، ولو
بال على الشط فجرى إلى الماء جاز أن يتوضأ منه ( 8 ) . وهو غلط .
الخامس : لو كانت النجاسة متميزة فيما زاد على الكر ، ولم تغيره جاز
هامش
( 1 ) المقنع : 10 ، الفقيه 1 : 6 ذيل ح 2 ، السرائر : 7 .
( 2 ) حكى قولهما أيضا المصنف في المختلف : 3 - 4 .
( 3 ) المجموع 1 : 122 ، فتح العزيز 1 : 207 ، الوجيز 1 : 7 ، المهذب 1 : 13 .
( 4 ) القلبان : جمع مفرده قليب ، وهو البئر قبل أن تبنى بالحجارة . الصحاح 1 : 206 ، مجمع
البحرين 2 : 149 مادة قلب .
( 5 ) جمع مصنعة : حوض يجمع فيه ماء المطر . الصحاح 3 : 1246 ، القاموس
المحيط 3 : 53 " صنع " .
( 6 ) المراسم : 36 ، المقنعة : 9 ، النهاية : 4 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 100 / 68 ، سنن النسائي 1 : 49 ، صحيح مسلم 1 : 235 / 282 ، سنن
الدارمي 1 : 186 .
( 8 ) المجموع 1 : 119 .