عنه ، وعلل بأنه يورث البرص ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد : لا يكره كالمسخن بالنار ( 2 ) .
فروع
:
الأول : لا كراهة في المشمس في الأنهار الكبار والصغار ، والمصانع
إجماعا .
الثاني : النهي عن المشمس عام ، وبه قال بعض الشافعية ، وقال
بعضهم : إنه مختص بالبلاد الحارة كالحجاز ، وبعضهم بالأواني المنطبعة
كالحديد والرصاص ، أو بالصفر ، واستثنوا الذهب والفضة لصفاء
جوهرهما ( 3 ) .
الثالث : لو زال التشميس احتمل بقاء الكراهة ، لعدم خروجه عن كونه
مشمسا .
الرابع : لو توضأ به صح إجماعا ، لرجوع النهي إلى خوف ضرره .
الخامس : روى ابن بابويه كراهة التداوي بمياه الجبال الحارة ( 4 ) .
السادس : إذا تغيرت أحد أوصاف المطلق بالأجسام الطاهرة ولم
يسلبه الإطلاق ، فهو باق على حكمه بإجماعنا ، لبقاء الاسم ، وبه قال أبو
حنيفة وأصحابه ، والزهري ، وأبو بكر الرازي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 38 / 2 - 3 ، معرفة السنن والآثار 1 : 164 ، سنن البيهقي 1 : 6 .
( 2 ) المغني 1 ، 46 ، الشرح الكبير 1 : 38 ، التفسير الكبير 11 : 169 ، المجموع 1 : 88 ،
فتح العزيز 1 : 129 .
( 3 ) المجموع 1 : 88 ، فتح العزيز 1 : 133 - 135 .
( 4 ) الفقيه 1 : 13 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 338 ، المغني 1 : 41 ، التفسير الكبير 24 : 93 - 94 ، بداية
المجتهد 1 : 27 ، بدائع الصنائع 1 : 15 ، شرح فتح القدير 1 : 64 .