غسل الأموات لقول الباقر عليه السلام : " لا يسخن الماء للميت " ( 1 ) فإن
خاف الغاسل البرد زالت الكراهة .
وكره مجاهد المسخن في الطهارة ( 2 ) ، وأحمد المسخن بالنجاسة للخوف
من حصول نجاسة فيه ( 3 ) .
ويبطل بأن [ الأسلع بن ] شريكا رحال [ ناقة ] ( 4 ) النبي عليه السلام
أجنب فسخن الماء فاغتسل ، وأخبره ولم ينكر عليه ( 5 ) ، ودخل النبي عليه
السلام حماما بالجحفة وهو محرم ( 6 ) ، واضطر الصادق عليه السلام إلى
الغسل فأتوه بالماء مسخنا وهو مريض فاغتسل ( 7 ) .
ويكره المشمس في الآنية - وبه قال الشافعي ( 8 ) - لنهيه عليه السلام
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 86 / 397 ، التهذيب 1 : 322 / 938 .
( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 25 ، التفسير الكبير 11 : 168 ، المجموع 1 : 91 ، المحلى
1 : 221 ، الشرح الكبير 1 : 39 .
( 3 ) المغني 1 : 46 ، الشرح الكبير 1 : 39 ، الإنصاف 1 : 29 ، المحرر في الفقه 1 : 2 ،
كشاف القناع 1 : 26 ، المجموع 1 : 91 .
( 4 ) كانت في الأصلين هكذا : ويبطل بأن شريكا رحال رسول الله صلى الله عليه وآله . والاسلع
هو ابن شريك بن عوف الأعوجي التميمي ، خادم النبي صلى الله عليه وآله ، وصاحب
راحلته ، نزل البصرة آخى النبي صلى الله عليه وآله بينه وبين أبي موسى ، روى عن النبي
صلى الله عليه وآله وعنه روى زريق المالكي وغيره ، وقد ذكر هذه القصة كل من ابن حجر
في الإصابة 1 : 36 ، وابن الأثير في أسد الغابة 1 : 74 في ترجمة الأسلع هذا . وما بين
المعقوفتين والتي قبلها للتوضيح .
( 5 ) إضافة لمصادر الترجمة المتقدمة انظر : سنن البيهقي 1 : 5 ، التلخيص الحبير 1 : 128 .
( 6 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 314 / 816 .
( 7 ) التهذيب 1 : 198 / 576 ، الإستبصار 1 : 163 / 564 .
( 8 ) الأم 1 : 3 ، مختصر المزني 1 : 1 ، المجموع 1 : 87 ، الوجيز 1 : 5 ، الأشباه والنظائر : 424 ، المهذب لأبي إسحاق الشيرازي 1 : 11 ، فتح العزيز 1 : 129 ، معرفة
السنن والآثار 1 : 162 .