البحث الرابع : في اللواحق
مسألة 144 : اختلف علماؤنا في استحباب وضوء الميت ، قال في
المبسوط : قيل : إنه يوضأ الميت ، فمن عمل به كان جائزا ، غير أن عمل
الطائفة على ترك العمل به ، لأن غسل الميت كغسل الجنابة ، ولا وضوء في
غسل الجنابة ( 1 ) ، للنقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام أنه كغسل
الجنابة ( 2 ) ، والانتقال من تليين أصابعه وغسل يديه إلى غسل رأسه وجسده ،
من غير ذكر الوضوء ( 3 ) ، وكذا في الخلاف ( 4 ) ، وفي الإستبصار : يستحب ( 5 ) .
وقال المفيد : ثم يوضئ الميت ، فيغسل وجهه وذراعيه ، ويمسح
برأسه وظاهر قدميه ( 6 ) .
وأطبق الجمهور على استحبابه ( 7 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلا نقيا بماء وسدر ، فوضئيها وضوء
الصلاة ، ثم اغسليها ) ( 8 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " في كل غسل وضوء ، إلا غسل
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 178 - 179 .
( 2 ) الكافي 3 : 163 / 1 ، الفقيه 1 : 122 / 586 ، التهذيب 1 : 447 / 1447 ، الإستبصار
1 : 208 / 732 .
( 3 ) التهذيب 1 : 298 - 299 / 873 ، الكافي 3 : 140 - 141 / 4 .
( 4 ) الخلاف 1 : 693 مسألة 472 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 208 ذيل الحديث 731 .
( 6 ) المقنعة : 11 .
( 7 ) المغني 2 : 319 ، الشرح الكبير 2 : 320 ، المجموع 5 : 172 ، المدونة الكبرى 1 : 185 ،
اللباب 1 : 126 ، المهذب للشيرازي 1 : 135 ، الميزان 1 : 202 .
( 8 ) سنن البيهقي 4 : 5 ، مجمع الزوائد 3 : 21 - 22 ، كنز العمال 15 : 706 / 42812 نقلا عن
الطبري .