وقال المرتضى وابن أبي عقيل منا : إن إحرامه باق فلا يقرب طيبا ، ولا يخمر
رأسه ( 1 ) - وبه قال عطاء ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ،
ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وعثمان ، وابن عباس ( 2 ) - لقوله عليه
السلام في الذي وقص به بعيره غداة عرفة فمات : ( إغسلوه بماء وسدر ،
وكفنوه في ثوبين ، ولا تمسوه طيبا ولا يخمر رأسه ، فإن الله يبعثه يوم القيامة
ملبيا ) ( 3 ) .
وقال مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة : يبطل إحرامه بموته ، ويصنع به
كما يصنع بالحلال . وهو مروي عن عائشة ، وابن عمر ، وطاوس ، ولأنها
عبادة شرعية تبطل بالموت كالصلاة ( 4 ) ، والفرق أن الصلاة تبطل بالجنون ،
وهذه عبادة محضة لا تبطل به ، فكذا الموت كالإيمان .
فروع
: أ - قد بينا أنه يغسل كالحلال . وقال أحمد : يصب عليه الماء صبا ، ولا
يغسل كالحلال ولا يحرك رأسه ، ولا مواضع الشعر ، لئلا ينقطع شعره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 89 .
( 2 ) الأم 1 : 269 ، مختصر المزني : 36 ، الوجيز : 1 : 73 ، المجموع 5 : 207 و 210 ، مغني
المحتاج 1 : 336 ، السراج الوهاج : 105 ، المغني 2 : 404 ، الشرح الكبير 2 : 327 ،
المحلى 5 : 151 ، المحرر في الفقه 1 : 192 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 96 ، صحيح مسلم 2 : 865 / 1206 ، مسند أحمد 1 : 215 و 333 ، سنن
الترمذي 3 : 286 / 951 ، سنن النسائي 5 : 195 ، سنن أبي داود 3 : 219 / 3241 ، سنن ابن
ماجة 2 : 1030 / 3084 ، سنن البيهقي 3 : 392 ، سنن الدارقطني 2 : 295 / 264 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 187 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 351 ، المغني 2 : 404 ، المجموع
5 : 210 ، المحلى 5 : 149 .
( 5 ) المغني 2 : 405 ، الشرح الكبير 2 : 328 ، الإنصاف 2 : 497 .