ودفنوا - وبه قال مالك ، وأحمد ، وللشافعي قولان ( 1 ) - للعموم ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : من قتل ظلما بحديد فإنه لا يغسل كالشهيد ، ومن قتل
بمثقل غسل ( 3 ) . وهو خطأ لأن عليا عليه السلام قتل بحديد ، وكذا عمر ،
وغسلا ( 4 ) .
ولو قتل اللص وقاطع الطريق ، غسل وكفن وصلي عليه ودفن ، لأن
الفسق لا يمنع هذه الأحكام .
مسألة 142 : قال الشيخان : من وجب عليه القود أو الرجم ، أمر بالاغتسال
والتحنط ، ثم يقام عليه الحد ويدفن ( 5 ) ، ووافقهما الصدوق ، وزاد تقديم
الكفن أيضا ( 6 ) ، لأن الصادق عليه السلام قال : " المرجوم والمرجومة يغسلان
ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ويصلى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة
ذلك ، يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه " ( 7 ) .
وقال الشافعي : المقتول قصاصا ، أو رجما ، يغسل ويصلى عليه ( 8 ) ،
والظاهر أن مراده بعد موته .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 268 ، المجموع 5 : 262 ، المدونة الكبرى 1 : 184 ، المغني 2 : 403 ، الشرح
الكبير 2 : 332 .
( 2 ) الكافي 3 : 213 / 7 ، التهذيب 1 : 330 / 967 ، الإستبصار 1 : 213 / 753 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 52 ، المجموع 5 : 267 ، فتح العزيز 5 : 155 ، الميزان 1 : 209 .
( 4 ) انظر المناقب لابن شهرآشوب 3 : 312 ، كشف الغمة 1 : 429 ، الكامل في التاريخ .
3 : 50 ، تاريخ الخميس 2 : 249 ، الطبقات الكبرى 3 : 337 ، تاريخ الطبري 4 : 191 ،
سنن البيهقي 4 : 16 و 17 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 181 ، المقنعة : 13 . ( 6 ) المقنع : 20 .
( 7 ) الكافي 3 : 214 - 215 / 1 ، الفقيه 1 : 96 / 443 ، التهذيب 1 : 334 / 978 .
( 8 ) الأم 1 : 268 ، الوجيز 1 : 75 ، المجموع 5 : 262 و 267 .