وقال مالك : يغسل ( 1 ) ، وللشافعي كالقولين ( 2 ) ، وعن أحمد
روايتان ( 3 ) ، لأن أسماء بنت أبي بكر غسلت ابنها عبد الله بن الزبير ( 4 ) ،
وليس بجيد ، لأنه أخذ وصلب فهو كالمقتول ظلما ، وليس بشهيد في
المعركة .
أما الباغي فللشيخ قولان ، في المبسوط والخلاف : لا يغسل ، ولا
يكفن ، ولا يصلى عليه ، سواء مات في المعركة أو لا ، واستدل بأنه
كافر ( 5 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) - لأنهم جماعة ليس لهم منعة وقوة باينوا أهل
الحق بدار وقتال ، فلا يغسلون ، ولا يصلى عليهم كأهل دار الحرب .
وقال في سير الخلاف : يغسل ويصلى عليه ( 7 ) - وبه قال الشافعي ،
ومالك ، وأحمد ( 8 ) - لقوله عليه السلام : ( صلوا على من قال لا إله إلا
الله ) ( 9 ) ولأنه مسلم قتل بحق ، فأشبه الزاني .
مسألة 141 : أهل القافلة إذا قتلهم اللصوص غسلوا وكفنوا وصلي عليهم
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 184 ، تفسير القرطبي 4 : 272 ، المجموع 5 : 267 ، فتح العزيز 5 : 153
- 154 .
( 2 ) الوجيز 1 : 75 ، المجموع 5 : 261 و 267 ، فتح العزيز 5 : 152 ، السراج الوهاج : 110 ،
مغني المحتاج 1 : 350 ، المغني 2 : 402 ، الشرح الكبير 2 : 332 .
( 3 ) المغني 2 : 403 ، الشرح الكبير 2 : 332 .
( 4 ) سنن البيهقي 4 : 17 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 182 ، الخلاف 1 : 714 مسألة 524 .
( 6 ) اللباب 1 : 135 ، المجموع 5 : 267 ، فتح العزيز 5 : 154 .
( 7 ) الخلاف : كتاب البغاة مسألة 13 .
( 8 ) المجموع 5 : 261 و 267 ، فتح العزيز 5 : 154 ، بداية المجتهد 1 : 239 ، المغني 2 : 402 ،
الشرح الكبير 2 : 332 .
( 9 ) سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 و 4 .
مجمع الزوائد 2 : 67 ، الجامع الصغير 2 : 98 / 5030 .