وقال ابن الجنيد : يغسل ( 1 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لوجوب الغسل
في الأصل ، وقول الشيخ جيد .
يا - قال الشافعي : القتال الذي يثبت به حكم الشهادة هو أن يقتل
المسلم في معترك المشركين بسبب من أسباب قتالهم ، مثل أن يقتله
المشركون ، أو يحمل على قوم منهم فيتردى في بئر أو يقع من جبل ، أو
يسقط من فرسه ، أو يرفسه فرس غيره ، أو يرجع سهم نفسه عليه فيقتله ( 3 ) ،
وهو جيد .
فإن انكشف الصف عن مقتول من المسلمين ، لم يغسل وإن لم يكن
به أثر ، وقال أبو حنيفة وأحمد : إن لم يكن أثر غسل ( 4 ) ، قال أبو حنيفة : فإن
كان دمه يخرج من عينه أو أذنه لم يغسل ، وإن كان يخرج من أنفه أو ذكره أو
دبره غسل ( 5 ) .
يب - لو نقل من المعركة وبه رمق ، أو انقضى الحرب وبه رمق ،
غسل - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 6 ) - سواء أكل أو لا ، وصى أو لم يوص ،
للأصل الدال على وجوب الغسل ، وقال الصادق عليه السلام : " الشهيد
هامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 84 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 51 .
( 3 ) الأم 1 : 268 ، مغني المحتاج 1 : 350 ، كفاية الأخيار 1 : 101 ، المجموع 5 : 261 و 167 ،
فتح العزيز 5 : 152 ، السراج الوهاج : 110 .
( 4 ) اللباب 1 : 133 ، المبسوط للسرخسي 2 : 51 ، شرح فتح القدير 2 : 104 ، المغني
2 : 402 ، الشرح الكبير 2 : 330 ، زاد المستقنع : 22 - 23 ، المجموع 5 : 267 ، فتح
العزيز 5 : 152 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 51 - 52 ، شرح فتح القدير 2 : 104 ، اللباب 1 : 133 ، الجامع
الصغير : 119 .
( 6 ) الأم : 268 ، المجموع 5 : 261 ، فتح العزيز 5 : 154 ، كفاية الأخيار 1 : 101 ، مغني
المحتاج 1 : 350 ، الوجيز 1 : 75 ، المغني 2 : 400 .