كافة ، إلا الحسن قال : لا يصلى عليها لأنها شهيدة ( 1 ) ، وفعل النبي صلى
الله عليه وآله بخلافه ، فإنه صلى على امرأة ماتت في نفاسها ( 2 ) وتسميتها
شهيدة للمبالغة في عظم ثوابها .
ز - المطعون والمبطون والغريق ، والمهدوم عليه يغسلون بالإجماع ،
وتسميتهم شهداء باعتبار الفضيلة .
ح - لا فرق في الشهيد بين من قتل بالحديد ، والخشب ، والصدم ،
واللطم باليد أو الرجل ، عملا بإطلاق اللفظ .
ط - لو عاد عليه سلاحه فقتله ، فهو كالمقتول بأيدي العدو ، لأنه قتل
بين الصفين ، وقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله : أغرنا على
حي من جهينة ، فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فضربه فأخطأ فأصاب
نفسه بالسيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أخوكم يا معشر
المسلمين ) فابتدر الناس ، فوجدوه قد مات ، فلفه رسول الله صلى الله عليه
وآله بثيابه ، ودمائه ، وصلى عليه ، فقالوا : يا رسول الله أشهيد هو ؟ قال :
( نعم ، وأنا له شهيد ) ( 3 ) .
ي - لو وجد غريقا أو محترقا في حال القتال ، أو ميتا لا أثر فيه ، قال
الشيخ : لا يغسل ( 4 ) - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لاحتمال أنه مات بسبب من
أسباب القتال .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 403 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 111 ، صحيح مسلم 2 : 664 / 964 ، سنن أبي داود 3 : 209 / 3195
مسند أحمد 5 : 19 ، سنن النسائي 4 : 72 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 21 / 2539 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 182 .
( 5 ) المجموع 5 : 267 ، فتح العزيز 5 : 152 .