وقال الشافعي : يجوز له غسل قريبه الكافر - وهو رواية عن
أحمد ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا عليه السلام بمواراة أبيه ( 2 ) ،
ولأن غسله من المعروف ، فيدخل تحت قوله : * ( وصاحبهما في الدنيا
معروف ) * ( 3 ) والجواب أن أبا طالب مات مسلما ، وقد اشتهر النقل بذلك ( 4 ) ،
والغسل من أمور الآخرة .
فروع
:
أ - لو ماتت الذمية تحت المسلم لن يغسلها ، وقال الشافعي : له أن
يغسلها لأن النكاح كالقرابة ( 5 ) .
ب - أولاد المشركين يجرون مجرى آبائهم في عدم التغسيل ، كما أن
أولاد المسلمين كآبائهم في وجوبه .
ج - قال المفيد : لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا في
الولاية ، ولا يصلي عليه ، إلا أن تدعوه ضرورة فيغسله غسل أهل
الخلاف ( 6 ) .
د - ولد الزنا يغسل ، وبه قال الشيخ ( 7 ) ، ومن قال من أصحابنا بكفره ( 8 )
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 142 ، الأم 1 : 266 ، المهذب 1 : 135 ، المغني 2 : 397 ، الشرح الكبير
2 : 315 ، بداية المجتهد 1 : 227 .
( 2 ) سنن النسائي 4 : 79 ، مسند أحمد 1 : 97 و 103 و 131 ، سنن أبي داود 3 : 214 / 3214 ، سنن
البيهقي 3 : 398 ، مصنف ابن أبي شيبة 3 : 347 .
( 3 ) سورة لقمان : 15 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 71 ، السيرة النبوية لزيني دحلان 1 : 43 - 49 ،
تاريخ ابن كثير 2 : 123 ، خزانة الأدب للبغدادي 2 : 76 .
( 5 ) المجموع 5 : 144 .
( 6 ) المقنعة : 13 .
( 7 ) المبسوط للطوسي 1 : 182 .
( 8 ) هو ابن إدريس في السرائر : 81 و 183 و 241 و 287 .