ب - لو وجد ميت لا يعلم أمسلم هو أم كافر ، نظر إلى العلامات
كالختان ، فإن لم تكن عليه علامة ، وكان في دار الإسلام غسل وصلي
عليه ، وإلا فلا .
ج - صدر الميت كالميت في أحكامه كلها ، وفي وجوب تحنيطه إشكال
ينشأ من اختصاصه بالمساجد ، ومن الحكم بالمساواة .
وغير الصدر ، إن كان فيه عظم ، غسل ، ولف في خرقة ، ودفن ، قال
سلار : ويحنط ( 1 ) - وهو حسن ( 2 ) إن كان أحد المساجد وجوبا ، وإلا فلا -
وإلا لف من غير غسل ودفن .
د - لو أبينت قطعة من حي وفيها عظم ، قيل : تدفن من غير غسل ، لأنها
من جملة لا تغسل ( 3 ) ونمنع التعليل ، لأن القطعة ميتة ، وكل ميت يغسل ،
والجملة تغسل لو ماتت .
مسألة 139 : الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ، ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، وبه قال أهل العلم إلا الحسن ، وسعيد بن المسيب ، فإنهما
أوجبا غسله ، لأنه ما مات ميت إلا جنب ( 4 ) . وفعل النبي صلى الله عليه وآله
أحق بالاتباع ، وقد أمر بدفن شهداء أحد ، وقال : ( زملوهم بدمائهم فإنهم
يحشرون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح
المسك ) ( 5 ) وقال الصادق عليه السلام : " الذي يقتل في سبيل الله يدفن في
هامش
( 1 ) المراسم : 46 .
( 2 ) في نسخة ( ش ) : حق .
( 3 ) قال به المحقق في المعتبر : 86 .
( 4 ) المجموع 5 : 264 ، المبسوط للسرخسي 2 : 49 ، بداية المجتهد 1 : 227 ، الكفاية 2 : 104 ،
المغني 2 : 398 ، الشرح الكبير 2 : 328 ، سبل السلام 2 : 548 .
( 5 ) مسند أحمد 5 : 431 ، سنن النسائي 4 : 78 ، سنن البيهقي 4 : 11 و 9 : 164 - 165
و 170 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 : 30 / 4563 .