ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ، ثم يموت بعد ، فإنه يغسل
ويكفن ويحنط ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن حمزة في ثيابه ولم
يغسله ، ولكنه صلى عليه " ( 1 ) .
فروع
:
أ - لو كان الشهيد جنبا ، قال الشيخ : لم يغسل ( 2 ) ، وبه قال مالك ( 3 ) ،
لعموم الخبر في الشهداء ( 4 ) ، وقال ابن الجنيد والمرتضى : يغسل ( 5 ) ، وبه قال أبو
حنيفة وأحمد ( 8 ) ، وللشافعي كالمذهبين ( 7 ) ، لأن حنظلة بن الراهب قتل يوم
أحد ( 8 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( ما شأن حنظلة ، فإني رأيت
الملائكة تغسله ) فقالوا : إنه جامع ثم سمع الهيعة ( 9 ) فخرج إلى القتال ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 212 / 5 ، التهذيب 1 : 332 / 973 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 182 .
( 3 ) المغني 2 : 399 ، الشرح الكبير 2 : 329 ، بلغة السالك 1 : 204 ، فتح العزيز 5 : 157 .
( 4 ) سنن النسائي 4 : 78 ، مسند أحمد 5 : 431 ، الجامع الصغير 2 : 30 / 4563 .
( 5 ) حكى قولهما المحقق في المعتبر : 84 .
( 6 ) المغني 2 : 399 ، الشرح الكبير 2 : 329 ، المبسوط للسرخسي 2 : 57 ، فتح العزيز 5 : 157 ،
الهداية للمرغيناني 1 : 94 ، اللباب 1 : 134 .
( 7 ) المجموع 5 : 263 ، فتح العزيز 5 : 157 ، الوجيز 1 : 76 ، المغني 2 : 399 ، الشرح
الكبير 2 : 329 .
( 8 ) أحد : جبل من جبال المدينة على بعد ميلين أو ثلاثة منها ، واتفقت غزوة أحد
فيها ، وذلك في سنة ثلاث من الهجرة لسبع خلون من شوال وقيل للنصف منه ، وكانت راية
رسول الله صلى الله عليه وآله بيد أمير المؤمنين علي عليه السلام ، واختص بحسن البلاء فيها
والصبر وثبوت القدم ، عندما زلت من غيره الأقدام . راجع السيرة النبوية لابن هشام 3 : 64 ،
السيرة الحلبية 2 : 216 ، المغازي للواقدي 1 : 199 ، تاريخ الطبري 2 : 499 ، الإرشاد
للمفيد : 43 .
( 9 ) الهيعة والهائعة : الصوت تفزع منه وتخافه من عدو . القاموس المحيط 3 : 101 " هيع " .
( 10 ) المستدرك الحاكم 3 : 204 ، سنن البيهقي 4 : 15 ، أسد الغابة 2 : 59 ، الإصابة 1 : 361 ، السيرة
النبوية لابن هشام 3 : 79 .