بخلاف القرابات ، فكانت أولى ( 1 ) .
وإن كان الميت امرأة ، فالزوج عندنا أولى من كل أحد في جميع
أحكامها من الغسل وغيره ، سواء كان الغير رجلا أو امرأة قريبا أو بعيدا .
وللشافعي في أولوية الزوج على النساء والقرابات من الرجال وجهان :
التقديم ، لأنه ينظر إلى ما لا ينظرون إليه ، وأظهرهما : تقديمهن عليه ، لأن
الأنثى أليق بالأنثى .
وتقديمه على الرجال الأقارب لأنهم جميعا ذكور ، وهو ينظر إلى ما لا
ينظرون إليه ، ووجه تقديمهم أن النكاح ينتهي بالموت ، وسبب المحرمية
باق ( 2 ) .
وإن لم يكن هناك زوجة ولا رجل ، فإن كان لها فيهن رحم
محرم - بمعنى أنه لو كان رجلا لم يحل له نكاحها كأمها وجدتها وبنتها -
فهي أولى من كل أحد ، ويترتبن ترتب الإرث ، فإن كان فيهن ذات رحم لا
محرم كبنت العمة فهي أولى من الأجنبيات .
وإن كان هناك رجال بلا نساء ، فإن كان لها فيهم محرم ، فهو أولى ،
وإن لم يكن محرم فكالأجنبي ، فإن اجتمع رجال ونساء من القرابات فالنساء
أولى ، لأنهن أعرف وأوسع في باب النظر إليهن .
وجميع ما ذكرناه من التقديم مشروط بالإسلام ، فالكافر كالمعدوم ، حتى
يقدم المسلم الأجنبي على القريب المشرك ، ولو سلم من له التقدمة الغسل
لغيره ، فله القيام به بشرط اتحاد الجنس .
مسألة 133 : لا يغسل الرجل أجنبية ، ولا المرأة أجنبيا ، وهو قول أكثر
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 130 ، فتح العزيز 5 : 128 .
( 2 ) المجموع 5 : 135 ، فتح العزيز 5 : 128 ، الوجيز 1 : 73 .