غسله ، وإن كان كبيرا ، فإن كان له ذو رحم محرم من الرجال أو النساء غسله ،
وإن لم يكن فالوجه دفنه من غير غسل .
وللشافعي وجهان ، أحدهما : ييمم - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - والثاني :
يغسل ( 2 ) . ومن يغسل ؟ للشافعية وجوه :
أ - يشترى من تركته جارية تغسله ، فإن لم تكن تركة فمن بيت
المال ، وهو خطأ لانتفاء الملك عنه ، إذ الميت لا يملك شيئا ، ولا
استصحاب هنا .
ب - هو في حق الرجال كالمرأة ، وفي حق النساء كالرجل .
ج - الأظهر أنه يجوز للرجال والنساء غسله استصحابا لما كان في
الصغر ، وهو خطأ لانتفاء المقتضي في الصغر وهو انتفاء الشهوة ( 3 ) .
مسألة 132 : إذا ازدحم جماعة يصلحون للغسل ، فإن كان الميت رجلا
فأولاهم به أولاهم بالميراث ، ولو كان هناك رجال أباعد ومحارم من النساء ،
جاز لهن تولي غسله - قاله في المبسوط ( 4 ) - فإن لم يكن محارم
فكالأجنبيات .
وقال الشافعي : يترتبون في الغسل كالصلاة ، الأب ثم الجد ، ثم
الابن ، [ ثم ابن الابن ] ( 5 ) ثم الأخ ، ثم ابنه ، ثم العم ، ثم ابنه ( 6 ) ، وهل
تقدم زوجته على هؤلاء ؟ له وجهان : التقدم لأن لها النظر إلى عورته
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 148 ، فتح العزيز 5 : 126 ، المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 314 .
( 2 ) المجموع 5 : 148 ، فتح العزيز 5 : 126 ، الوجيز 1 : 73 .
( 3 ) المجموع 5 : 148 ، فتح العزيز 5 : 127 ، الوجيز 1 : 73 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 174 - 175 .
( 5 ) الزيادة من المصدر .
( 6 ) المجموع 5 : 130 ، فتح العزيز 5 : 128 ، الوجيز 1 : 73 .