أم ولد إذا مات ، فغسلته ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، وهو الوجه الآخر للشافعي ، لأنها عتقت
بموت فصارت كالأجنبية ( 2 ) ، والعتق بالموت لا يمنع الغسل كالفرقة به ، وقد
ناقض أبو حنيفة بأنها معتدة منه ( 3 ) كما أن الزوجة معتدة منه .
د - لو لم تكن الأمة أم ولد احتمل أنها كأم الولد ، والمنع لانتقال
الملك إلى غيره ، ولم يكن بينهما من الاستمتاع ما تصير به في معنى
الزوجات ، وكذا لو طلقها قبل الدخول .
ه - لو كانت الزوجة كافرة ، لم يكن لها غسل زوجها إلا مع عدم
المحارم ، ومنع بعض الجمهور مطلقا ، لوجوب النية ، وليس الكافر من
أهلها ( 4 ) .
و - لو تعذر المسلم والزوجة ، جاز أن يغسله بعض محارمه من وراء
الثياب ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا مات الرجل مع النساء ، غسلته
امرأته ، فإن لم تكن امرأته ، غسلته أولاهن به وتلف على يدها خرقة " ( 5 ) وقال
عليه السلام في الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ، هل تغسله
النساء ؟ قال : " تغسله امرأته أو ذات محرمة ، ويصب عليه الماء صبا من
فوق الثياب " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 444 / 1437 ، الإستبصار 1 : 200 / 704 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 70 ، شرح فتح القدير 2 : 76 ، المجموع 5 : 137 - 138 و 153 ،
فتح العزيز 5 : 126 ، المغني 2 : 395 ، الشرح الكبير 2 : 312 .
( 3 ) اللباب 3 : 82 ، بدائع الصنائع 3 : 201 .
( 4 ) المجموع 5 : 145 ، المغني 2 : 395 .
( 5 ) التهذيب 1 : 444 / 1436 ، الإستبصار 1 : 198 / 696 .
( 6 ) الكافي 3 : 157 / 4 التهذيب 1 : 439 / 1416 ، الإستبصار 1 : 197 - 198 / 695 .