ز - لو مات ولا مسلم هناك ولا ذات رحم ، فإن كان هناك كافر ، أمر
بعض النساء المسلمات رجلا كافرا بالاغتسال ، وعلمنه غسل أهل الإسلام ،
ثم يغسله كذلك ، لقول الصادق عليه السلام في مسلم مات وليس معه رجل
مسلم ، ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ، ومعه رجال نصارى ونساء
مسلمات ، قال : " يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر " ( 1 ) ومنع الجمهور
من ذلك ( 2 ) .
وإن لم يكن معه أحد من الكفار ، قال علماؤنا : يدفن من غير غسل ،
ولا تيمم ، لأن النظر إليه حرام ، وبه قال الأوزاعي ( 3 ) .
وللشافعي وجهان ، أحدهما : ييمم ولا يغسل - وبه قال مالك ، وأبو
حنيفة - لأن في غسله النظر إلى من ليس له بمحرم ( 4 ) ، والثاني : يغسل من
فوق الثوب ويصب الماء من تحته ، ويمر الغاسل يده عليه وعلى يده خرقة ،
وبه قال النخعي ( 5 ) ، وعن أحمد روايتان كالوجهين ( 6 ) .
ح - لو غسله الكافر لتعذر المسلم وذات الرحم ، أو غسلت الكافرة
المسلمة ، ثم وجد مسلم أو مسلمة ، فالوجه إعادة الغسل ما لم يدفن ، لأنه
ساغ للضرورة وقد زالت ، ولم تحصل الطهارة .
ط - لو كان الميت خنثى مشكلا ، فإن كان صغيرا ، فللرجال والنساء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 159 / 12 ، التهذيب 1 : 340 / 997 .
( 2 ) المغني 2 : 397 ، فتح العزيز 5 : 114 ، بلغة السالك 1 : 194 .
( 3 ) المجموع 5 : 152 .
( 4 ) الشرح الصغير 1 : 194 ، المبسوط للسرخسي 2 : 71 ، المجموع 5 : 141 ، فتح العزيز
5 : 126 ، المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 314 .
( 5 ) المجموع 5 : 141 ، فتح العزيز 5 : 126 .
( 6 ) المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 314 .