وأما من ليس من المحارم من ذوي الأرحام ، كبنت العم ، وبنت
الخال ، فإنهن كالأجنبيات .
مسألة 129 : لو ماتت امرأة وليس هنالك إلا الأجنبي ، قال علماؤنا : تدفن
بثيابها ، ولا يغسلها الأجنبي ، ولا ييممها ، لتحريم النظر واللمس في حال
الحياة ، فكذا الموت ، ولقول الصادق عليه السلام في الرجل يموت في
السفر في أرض ليس معه إلا النساء قال : " يدفن ولا يغسل ، والمرأة تكون
مع الرجال في تلك المنزلة تدفن ولا تغسل " ( 1 ) .
وللشافعي وجهان ، أحدهما : أنهم يغسلونها في ثيابها ، ويلف الغاسل
خرقة على يده ، ويغض الطرف إلا لضرورة ، وأظهرهما : أنها لا تغسل ولكن
تيمم ( 2 ) .
وفقد الغاسل كفقد الماء ، وبهذا قال مالك ، وأبو حنيفة ( 3 ) ، وعن
أحمد روايتان كالوجهين ( 4 ) .
وقد روي أصحابنا أنهم يغسلون منها محاسنها : يديها ، ووجهها ، لأنها
مواضع التيمم ( 5 ) ، قال الشيخ : والمنع أحوط ( 6 ) . وروي عن الباقر عليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 158 / 7 ، التهذيب 1 : 438 / 1414 ، الإستبصار 1 : 197 / 693 .
( 2 ) المجموع 5 : 141 ، فتح العزيز 5 : 126 ، الوجيز 1 : 73 ، مغني المحتاج 1 : 335 ، الشرح
الكبير 2 : 314 .
( 3 ) المجموع 5 : 151 ، فتح العزيز 5 : 126 ، المدونة الكبرى 1 : 186 ، شرح فتح
القدير 2 : 71 و 76 .
( 4 ) المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 314 ، المجموع 5 : 151 ، فتح العزيز 5 : 126 .
( 5 ) الكافي 3 : 159 / 13 ، الفقيه 1 : 95 / 438 ، التهذيب 1 : 442 / 1429 ، الإستبصار
1 : 202 / 714 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 175 .