والاستمتاع ، فكذلك في الغسل ، ويلزمه النفقة عليها بحكم الملك ، فكان
له تغسيلها كالحرة ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، لأن له أن يطأ أختها في هذه
الحال فأشبهت الأجنبية ( 1 ) .
فروع
:
أ - الأقوى أن المكاتبة كالأجنبية ، لتحريمها على المولى بعقد الكتابة ،
سواء كانت مطلقة أو مشروطة .
ب - لو كانت الأمة مزوجة أو معتدة لم يكن للسيد تغسيلها .
ج - لو انعتق بعضها فكالحرة ، أما المولى منها من الزوجات والأماء ،
أو المظاهر منها ، فإنهن كالزوجات ، والمرتدة كالزوجة يغسلها الزوج .
السبب الثالث : المحرمية ، وللرجل أن يغسل من ذوي أرحامه محارمه
من وراء الثياب عند عدم الزوج والنساء ، نعني بالمحارم من لا يجوز للرجل
نكاح واحدة منهن نسبا أو رضاعا ، كالبنت والأخت ، والعمة والخالة ،
وبنت الأخ وبنت الأخت ، ذهب إليه علماؤنا ، لتسويغ النظر إليهن في
الحياة . ومنع الجمهور ذلك ( 2 ) ، وكلام الشافعية يعطي الجواز - وبه قال
مالك ، ومحمد ( 3 ) - عند الضرورة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 2 : 76 ، المبسوط للسرخسي 2 : 71 ، المجموع 5 : 153 ، فتح
العزيز 5 : 125 .
( 2 ) المجموع 5 : 151 ، المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 313 ، الحجة على أهل المدينة
1 : 358 ، المنتقى للباجي 2 : 5 .
( 3 ) في نسخة ( م ) : أحمد . وما أثبتناه من ( ش ) هو الصحيح وكما في المصادر ، انظر المغني
2 : 396 والشرح الكبير 2 : 313 .
( 4 ) المجموع 5 : 151 ، فتح العزيز 5 : 128 ، مغني المحتاج 1 : 335 ، الوجيز 1 : 73 ،
المغني 2 : 396 ، الشرح الكبير 2 : 313 ، المدونة الكبرى 1 : 186 ، القوانين الفقهية : 91 .