البحث الثاني : في الغاسل .
مسألة 128 : الأصل أن يغسل الرجال الرجال ، والنساء النساء ، وليس
للرجل غسل المرأة إلا بأحد أسباب :
أحدها : الزوجية ، فللزوج غسل زوجته اختيارا عند أكثر علمائنا ( 1 ) ،
- وبه قال عطاء ، وجابر بن زيد ، وسليمان بن بشار ، وأبو سلمة بن
عبد الرحمن ، وعلقمة ، وقتادة ، وأبو الشعثا ، وحماد ، ومالك ،
والشافعي ، وإسحاق ، وداود ، وزفر ، وأحمد في أصح الروايات عنه ( 2 ) - لأن
فاطمة عليها السلام أوصت أن تغسلها أسماء بنت عميس ، وعلي عليه
السلام ، فكان علي عليه السلام يصب الماء عليها ( 3 ) ، واشتهر ذلك في
الصحابة ، ولم ينكره أحد ، فكان إجماعا ، وسئل الصادق عليه السلام عن
الرجل يخرج إلى السفر ومعه امرأته يغسلها ؟ قال : " نعم ، وأخته ، ونحو
هذا ، ويلقي على عورتها خرقة " ( 4 ) .
وللشيخ قول أخر بالمنع ، إلا مع عدم النساء من وراء الثياب ( 5 ) ، وبه
هامش
( 1 ) منهم : الصدوق في المقنع : 20 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 175 ، وابن البراج في شرح
جمل العلم والعمل : 154 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 237 ، وسلار في
المراسم : 50 ، والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 37 ، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 50 .
( 2 ) المجموع 5 : 149 ، فتح العزيز 5 : 124 ، الوجيز 1 : 73 ، الأم 1 : 273 ، سبل
السلام 2 : 550 و 551 ، المبسوط للسرخسي 2 : 71 ، سرح فتح القدير 2 : 76 ، المغني 2 :
394 ، الشرح الكبير 2 : 311 ، القوانين الفقهية : 92 .
( 3 ) سنن البيهقي 3 : 396 ، سنن الدارقطني 2 : 79 / 12 ، كشف الغمة 1 : 500 ، دعائم
الإسلام 1 : 228 .
( 4 ) الكافي 3 : 158 / 8 ، التهذيب 1 : 439 / 1418 ، الإستبصار 1 : 199 / 699 ،
الفقيه 1 : 94 / 433 .
( 5 ) التهذيب 1 : 439 ذيل الحديث 1420 ، الإستبصار 1 : 199 ، ذيل الحديث 701 .