قال أبو حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ، وأبو يوسف ( 1 ) ، ومحمد ، وأحمد في
رواية ، لأن الموت فرقة تبيح الأخت ، والرابعة سواها ، فحرمت اللمس
والنظر ، كما لو طلقها قبل الدخول ( 2 ) .
وقياسهم باطل ، لأنه يمنع الزوجة من النظر إلى الزوج ، وهنا بخلافه .
فروع :
أ - لو طلقها ثم ماتت ، فإن كان رجعيا حل له تغسيلها ، لبقاء حكم
الزوجية ، ولهذا تعتد للوفاة ويتوارثان - وروى المزني على الشافعي التحريم ( 3 ) -
وإن كان بائنا لم يجز .
ب - لا فرق بين الزوجة الحرة والأمة ، والمكاتبة والمستولدة .
ج - لو ماتت زوجة غير مدخول بها جاز له غسلها ، كالمدخول بها ،
فإن المقتضي - وهو الزوجية - مشترك ، وقال بعض الجمهور : لا يجوز
للفرقة وليس بينهما من الاستمتاع ما تصير به في معنى الزوجية ( 4 ) ، وهو
غلط .
د - لو كانت ذمية لم يجز له غسلها ، لأن المسلم لا يغسل الكافر .
السبب الثاني : الملك ، فيجوز للسيد غسل أمته ، ومدبرته ، وأم
ولده - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنهن في معنى الزوجة في اللمس والنظر
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) : وأبو ثور ، ولم نجد لهما ذكرا بحدود المصادر المتوفرة عندنا .
( 2 ) المجموع 5 : 150 ، فتح العزيز 5 : 124 ، شرح فتح القدير 2 : 76 ، المبسوط للسرخسي
2 : 71 ، بداية المجتهد 1 : 228 ، الوجيز 1 : 73 ، المغني 2 : 394 ، الشرح الكبير 2 : 311 .
( 3 ) مختصر المزني : 36 .
( 4 ) المغني 2 : 395 ، الشرح الكبير 2 : 312 .
( 5 ) المجموع 5 : 153 ، فتح العزيز 5 : 125 ، الوجيز 1 : 73 ، مغني المحتاج 1 : 334 .