وقال الشافعي ، وأحمد : يمسح في الثالثة أيضا ( 1 ) ، قال الشافعي :
ولا يمسح بعد الثالثة ( 2 ) ، لجواز أن يخرج منه شئ فيحتاج إلى غسله مرة
ثانية .
مسألة 127 : إذا خرج من الميت شئ بعد غسله ثلاثا فإن لم يكن ناقضا
غسل ، وإن كان أحد النواقض فلعلمائنا قولان : قال ابن أبي عقيل : يعاد
الغسل ( 3 ) - وبه قال ابن سيرين ، وإسحاق ، والشافعي في أحد
أقواله ( 4 ) - إذ القصد في غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة .
وظاهر كلام باقي علمائنا : غسل النجاسة حسب ( 5 ) - وهو أحد أقوال
الشافعي ، والثوري ، ومالك ، وأبي حنيفة ( 6 ) - لأن خروج النجاسة من
الحي بعد غسله لا يبطل ، كذلك الميت ، ولقول الصادق عليه السلام : " إن
بدا منه شئ بعد غسله فاغسل الذي بدأ منه ولا تعيد الغسل " ( 7 ) .
وقال أبو إسحاق من الشافعية : الواجب أن يوضئه للصلاة ولا يعيد غسله
كالحي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 175 ، فتح العزيز 5 : 123 ، المهذب للشيرازي 1 : 136 ، المغني 2 : 318 ،
الشرح الكبير 2 : 318 ، المحرر في الفقه 1 : 185 .
( 2 ) انظر المهذب للشيرازي 1 : 136 .
( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : 73 .
( 4 ) المجموع 5 : 176 ، فتح العزيز 5 : 123 ، المغني 2 : 325 .
( 5 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 181 ، والمحقق في المعتبر : 73 ، وابن البراج في المهذب
1 : 59 ، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 51 .
( 6 ) المجموع 5 : 76 ، فتح العزيز 5 : 123 ، المغني 2 : 325 ، الشرح الكبير 2 : 326 - 327 ،
اللباب 1 : 127 .
( 7 ) التهذيب 1 : 449 / 1456 .
( 8 ) المجموع 5 : 176 ، فتح العزيز 5 : 123 .