الإنقاء المقصود من الغسلات ، والعدم لمخالفة الأمر .
ط - الواجب عند أكثر علمائنا جعل السدر في الغسلة الأولى خاصة ،
والكافور في الثانية خاصة ( 1 ) .
وقال الشافعي : يجعل السدر في الأولى استحبابا ، وهل يحصل بها
التطهير ؟ عنده وجهان : المنع لتغيير الماء بالسدر ، والطهارة لأن المراد الإنقاء
والتنظيف ، وهي أبلغ فيه ، فعلى الأول لا تحسب من الثلاث ، بل يستحب
صب الماء القراح عليه بعدها ثلاثا ، وفي وجه : تحتسب .
وعلى تقدير عدم الاحتساب ففي احتساب الثانية بالقراح من الثلاث ،
وجهان : العدم عند الأكثر لامتزاج الماء بما على المحل من السدر الذي في
الغسلة الأولى ، والمحسوب الغسلات بعد زوال السدر ( 2 ) ، وعندنا أن إطلاق
الماء باق ، وقال أحمد : يجعل السدر في الثلاث ( 3 ) .
أما الكافور فعندنا أنه في الثانية وجوبا ، وعند الشافعي وأحمد يستحب
جعله في الثالثة ( 4 ) ، القول النبي صلى الله عليه وآله لأم عطية : ( واجعلي في
الأخيرة كافورا ) ( 5 ) ، ولأنه يبرد ويطيب ريحه .
ي - لو لم يجد السدر ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي ونحوه
هامش
( 1 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : 32 والمبسوط 1 : 177 ، وابن حمزة في الوسيلة : 64 ، والمحقق
في المعتبر : 71 .
( 2 ) المجموع 5 : 173 - 174 ، فتح العزيز 5 : 121 - 122 .
( 3 ) المغني 2 : 320 ، الشرح الكبير 2 : 320 .
( 4 ) المجموع 5 : 175 ، فتح العزيز 5 : 122 - 123 ، مغني المحتاج 1 : 334 ،
المغني 2 : 323 ، الشرح الكبير 1 : 324 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 93 - 95 ، صحيح مسلم 2 : 646 / 939 ، سنن أبي داود
3 : 197 / 3142 ، سنن الترمذي 3 : 315 / 990 ، الموطأ 1 : 222 / 2 ، سنن النسائي 4 : 28 .