استحاضة .
وقال أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأبو عبيد : أكثره أربعون
يوما ( 1 ) - وهو رواية لنا أيضا ( 2 ) - لأن أم سلمة قالت : كانت النفساء تقعد
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أربعين ليلة وأربعين يوما ( 3 ) ،
والراوي مجهول ، فلا عبرة به .
وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال : خمسون يوما ( 4 ) - وهو
رواية لنا ( 5 ) - وحكى الطحاوي عن الليث أنه قال : من الناس من يقول : سبعون
يوما ( 6 ) .
مسألة 103 : إذا زاد الدم على الأكثر - وهو عشرة عندنا ، وستون عند
الشافعي ( 7 ) وأربعون عند أبي حنيفة ( 8 ) - فالأقوى عندي أنها إن كانت ذات عادة
في الحيض جعلت نفاسها عدد أيام حيضها والباقي استحاضة ، وإن لم تك
ذات عادة كان نفاسها عشرة أيام ، لما تقدم من الرد إلى أيامها في الحيض .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 524 ، المغني 1 : 392 ، الشرح الكبير 1 : 402 ، المحلى 2 : 203 ، نيل
الأوطار 1 : 358 ، بداية المجتهد 1 : 52 ، بدائع الصنائع 1 : 41 ، اللباب 1 : 48 ، المبسوط
للسرخسي 3 : 210 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، شرح العناية 1 : 166 ، أحكام النساء
للإمام أحمد : 60 .
( 2 ) التهذيب 1 : 177 / 506 ، الإستبصار 1 : 152 / 526 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 83 / 311 و 312 ، سنن ابن ماجة 1 : 213 / 648 ، سنن
الترمذي 1 : 256 / 139 .
( 4 ) المجموع 2 : 524 ، مقدمات ابن رشد 1 : 91 ، نيل الأوطار 1 : 358 ، الشرح الكبير 1 : 402 ،
سنن الترمذي 1 : 258 ذيل الحديث 139 .
( 5 ) التهذيب 1 : 177 / 507 ، الإستبصار 1 : 152 / 527 .
( 6 ) المجموع 2 : 524 ، حلية العلماء 1 : 232 .
( 7 ) المجموع 2 : 522 و 524 ، الوجيز 1 : 31 .
( 8 ) المبسوط للسرخسي 3 : 210 ، اللباب 1 : 48 ، بدائع الصنائع 1 : 41 .