الحيض - قاله الشيخ ، وعلي بن بابويه ، والمفيد في أحد قوليه ( 1 ) - لقول
أحدهما عليهما السلام : " النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها " ( 2 ) .
ولأنه دم حيض حبسه احتياج الولد إلى الغذاء ، وانطلاقه باستغنائه
عنه ، وأكثر الحيض عشرة ، ولأنه أحوط للعبادة .
وفي الثاني : ثمانية يوما - وبه قال المرتضى ، وابن الجنيد
والصدوق ( 3 ) - لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن النفساء كم تقعد ؟
فقال : " إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل
لثماني عشرة ليلة " ( 4 ) ولا حجة فيه ، لاحتمال وقوع السؤال عند الانتهاء .
وقال ابن أبي عقيل : أيامها كأيام حيضها وأكثره أحد وعشرون يوما ، فإن
انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت ، وإن لم ينقطع صبرت ثمانية
عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين ، فإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة
أيام ، ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت ، لما رواه البزنطي - في
الصحيح - عن الباقر عليه السلام ( 5 ) .
وقال الشافعي : أكثره ستون يوما - وهو رواية لنا - وبه قال عطاء ،
والشعبي ، ومالك ، وأبو ثور ، وحكي عن عبيد الله بن الحسن العنبري ،
والحجاج بن أرطاة ( 6 ) لأنه قد وجد ذلك ، ولا دليل فيه ، لأن الزائد
هامش
( 1 ) النهاية : 29 - 30 ، المقنعة : 7 ، وحكى قول علي بن بابويه المحقق في المعتبر :
67 .
( 2 ) الكافي 3 : 97 / 1 ، التهذيب 1 : 173 / 495 ، الإستبصار 1 : 150 / 519 .
( 3 ) المقنعة : 7 ، الإنتصار : 35 ، الفقيه 1 : 55 ، وحكى قول ابن الجنيد المحقق في المعتبر : 67 .
( 4 ) التهذيب 1 : 180 / 515 ، الإستبصار 1 : 153 / 531 . وفيهما عن الباقر عليه السلام .
( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 67 .
( 6 ) المجموع 2 : 522 و 524 ، مختصر المزني : 11 ، الوجيز 1 : 31 ، المغني 1 : 392 ، الشرح
الكبير 1 : 402 ، بداية المجتهد 1 : 52 ، شرح الأزهار 1 : 166 ، المحلى 8 : 203 ، نيل
الأوطار 1 : 358 ، سنن الترمذي 1 : 259 .