الفصل الرابع : في النفاس .
والنفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة بالإجماع ، لأنه خارج عقيب
نفس ، أو مأخوذ من تنفس الرحم بالدم ، فالخارج قبل الولادة ليس بنفاس
إجماعا لقول الصادق عليه السلام في المرأة يصيبها الطلق أياما ، أو يوما ، أو
يومين فترى الصفرة أو دما قال : " تصلي ما لم تلد ، فإن غلبها الوجع ففاتها
صلاة لم تقدر أن تصليها فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر " ( 1 ) .
وأما الخارج مع الولادة ، فالشيخ نص على أنه نفاس ( 2 ) - وهو أصح
وجهي الشافعية ( 3 ) - لأنه دم خرج لخروج الولد فأشبه الخارج بعده .
وقال المرتضى رضي الله عنه : النفاس هو الذي تراه عقيب الولادة ( 4 ) ،
وهو يشعر بأن الخارج معها ليس بنفاس ، وبه قال بعض الشافعية ، وأبو
حنيفة ( 5 ) ، لأنه انفصل قبل انفصال الولد ، فأشبه ما خرج قبله .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 100 / 3 ، التهذيب 1 : 403 / 1261 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 .
( 3 ) المجموع 2 : 521 ، فتح العزيز 2 : 579 .
( 4 ) الناصريات : 227 مسألة 64 .
( 5 ) المجموع 2 : 520 ، فتح العزيز 2 : 579 ، كفاية الأخيار 1 : 46 ، الهداية للمرغيناني 1 : 33 ،
شرح العناية 1 : 164 ، المبسوط للسرخسي 3 : 21 ، اللباب 1 : 47 .