من المعلوم أن الحيض لا يزيد عليها ، وصوم المستحاضة صحيح ، ولا حاجة
إلى تجديد النية عند كل ليلة ، وهذا هو المعول عليه دون الأول ، والأول
مذهب الشافعي ( 1 ) .
والحكم صحيح ، لكن لا مدخل للتحديد هنا ، والشافعي وافقنا على
قضاء أكثر الحيض وهو خمسة عشر في أحد القولين ، وفي الآخر : ستة عشر ( 2 ) .
ب - لو قالت : كان حيضي عشرة وأمزج العشرة بالأخرى بيومين ،
فيومان من أول الشهر ويومان من آخره طهر بيقين ، والشك في الباقي تعمل
في الجميع ما تعمله المستحاضة ، ولا حيض بيقين لقصور العدد عن نصف
الزمان ، وتغتسل آخر الثاني عشر ، والثامن عشر ، والثاني والعشرين ،
والثامن والعشرين لاحتمال الانقطاع .
ولو كان المزج بخمسة فلا حيض بيقين ، لمساواة العدد نصف الزمان ،
فخمسة من أول الشهر وخمسة من آخره طهر بيقين ، لكن غسل الانقطاع في
آخر الخامس عشر والخامس والعشرين خاصة .
وفرع الشيخ المزج بستة إلى المزج بالتسعة عقيب تفريعه المزج بيوم إلى
المزج بستة ( 3 ) وهما واحد .
ج - لو قالت : حيضي عشرة وأمزج النصف بالنصف بيوم فيومان حيض
بيقين واثنا عشر طهر بيقين ، لزيادة العدد على نصف الزمان بيوم ، هما
الخامس عشر والسادس عشر ، ومن السابع إلى الرابع عشر مشكوك فيه ،
وكذا من السادس عشر إلى آخر الرابع والعشرين تعمل ما تعمله المستحاضة ،
وتغتسل لاحتمال الانقطاع آخر السادس عشر والرابع والعشرين .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 60 .
( 2 ) فتح العزيز 2 : 496 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 59 - 63 .