ج - لو قالت : كان حيضي خمسة أيام وكنت يوم الثاني طاهرا فلها
يومان ، الأول والثاني طهر بيقين ، والسادس والسابع حيض بيقين .
وإن قالت : كنت في الثالث طاهرا فالثلاثة الأولى طهر بيقين ،
والسادس والسابع والثامن حيض بيقين . ولو قالت : كنت يوم الخامس طاهرا
فالحيض الخمسة الثانية .
د - لو قالت : كان حيضي عشرة من كل شهر وكنت يوم السادس طاهرا
فالستة الأولى طهر بيقين ، ومن السابع إلى آخر السادس عشر طهر مشكوك
فيه لا يمكن الانقطاع فيه ، تتوضأ فيه لكل صلاة ، وبعد السادس عشر إلى آخر
الشهر طهر مشكوك فيه تغتسل لكل صلاة لاحتمال الانقطاع .
فإن قالت : كنت يوم الحادي عشر طاهرا فهو الطهر بيقين ، والعشر
الأولى مشكوك فيها تغتسل في آخرها لاحتمال الانقطاع ، ومن الثاني عشر
إلى آخر الحادي والعشرين مشكوك فيه تتوضأ لكل صلاة ، ثم تغتسل عند
انقضائه إلى آخر الشهر لاحتمال الانقطاع .
ه - لو قالت : كان لي في كل شهر حيضتان بينهما طهر صحيح ولا
أعلم موضعهما ولا عددهما ، فليس لها حيض ولا طهر بيقين عندنا .
أما [ عند ] ( 1 ) الشافعي ( 2 ) ومن وأفقه في أقل الحيض وأكثره وأقل الطهر ،
فإن أقل ما يحتمل أن يكون حيضها يوما من أوله ويوما من آخره ، وما بينهما طهر .
وأكثر ما يحتمل أن يكون حيضها يوما من أوله ، وأربعة عشر من آخره
بينهما خمسة عشر يوما ، أو بالعكس ، ويحتمل ما بين ذلك ، فتتوضأ لليوم
الأول لأنه طهر مشكوك فيه ، وتغتسل في آخره ، وتغتسل لكل صلاة إلى
انقضاء الرابع عشر ، وأما الخامس عشر والسادس عشر فطهر بيقين ، ثم
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) المجموع 2 : 488 .