أيام ، ودم الحيض يسيل تارة وينقطع أخرى ، وإنما يثبت للنقاء حكم الطهر
إذا انقطع بالكلية .
وقال مالك وأحمد : تلفق ، فأيام الدم حيض ، وأيام النقاء طهر ، لأن
النقاء موجود في بعض الأوقات حقيقة ، كما أن الدم موجود في بعضها
حقيقة ، وكما لا يجوز جعل الدم الموجود طهرا كذا لا يجوز جعل الطهر
الموجود حيضا بل يوفى كل منهما حكمه ( 1 ) ، والملازمة ممنوعة ، وللشافعي
قولان ، أظهرهما : الأول ( 2 ) .
فإن جاز ذلك عشرة أيام ، فإن كانت مبتدأة قال الشيخ : تدع الصلاة
والصوم كلما رأت الدم ، وإذا رأت الطهر صلت وصامت إلى أن تستقر لها
عادة لقولهم عليهم السلام : " كلما رأت الطهر صلت وصامت ، وكلما رأت
الدم تركت الصلاة إلى أن تستقر لها عادة " ( 3 ) والظاهر أن مراده من ذلك ترك
العبادة في الدم المحتمل لأن يكون حيضا لا مطلقا .
ويحتمل عندي هنا أمور ثلاثة : جعل الثلاثة حيضا أخذا بالمتيقن ،
وقضاء صوم أحد عشر يوما ، وجعل السبعة أو العشرة ، فلو كان السابع أو
العاشر يوم النقاء فالوجه إلحاقه بالطهر .
وإن كانت ذات عادة ردت إليها سواء رأت فيها دما أسود ، أو أحمر ، أو
نقاء ، قاله الشيخ ( 4 ) ، والوجه إلحاق النقاء بما بعده ، وإن نسيتها عملت
بالتمييز ، وتراعي بين الحيضتين عشرة أيام طهر .
هامش
( 1 ) بلغة السالك 1 : 79 - 80 ، المجموع 2 : 502 ، فتح العزيز 2 : 537 ، الوجيز 1 : 29 ، الشرح
الكبير 1 : 385 .
( 2 ) المجموع 2 : 502 ، فتح العزيز 2 : 537 ، الوجيز 1 : 29 ، المغني 1 : 403 ، الشرح
الكبير 1 : 386 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 66 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 66 .