فلها يومان من أول الشهر طهر بيقين ، وكذا تسعة من آخره ، والشك وقع
من أول الثالث إلى آخر الحادي والعشرين ، فقد قصر نصف الزمان عن العدد
بنصف يوم فالثاني عشر حيض بيقين .
وغلط قلم الشيخ هنا فجعل لها مع اليومين ثمانية أيام من آخره طهرا ( 1 ) ،
والحق أنه تسعة .
ح - ولو قالت : حيضي خمسة من الشهر لا أعرفها إلا أني إن كنت يوم
السادس طاهرا كنت السادس والعشرين حائضا ، وإن كنت في السادس
حائضا كنت في السادس والعشرين طاهرا .
وتحقيقه أنها تحيض أحد هذين ، فالأول طهر بيقين ، وكذا من الحادي
عشر إلى آخر الحادي والعشرين ، والباقي مشكوك فيه ، وتغتسل لاحتمال
الانقطاع آخر السادس إلى آخر العاشر ، وكذا آخر السادس والعشرين إلى آخر
الشهر ، وتفعل في جميع الأيام ما تفعله المستحاضة .
فروع ، في الامتزاج :
أ - إذا قالت : حيضي عشرة في كل شهر ، وكنت أمزج إحدى
العشرات بالأخرى بيوم ، فالأول والثلاثون طهر بيقين ، والشك وقع بينهما ،
فلا حيض لها بيقين ، تعمل ما تعمله المستحاضة جميع الشهر ، وتغتسل آخر
الحادي عشر ، وآخر التاسع عشر ، والحادي والعشرين ، والتاسع والعشرين
لاحتمال الانقطاع .
قال الشيخ : ويسقط قضاء صوم الأول والثلاثين ، لأنهما طهر بيقين ،
وتقضي ما عداهما لأنها صامت مع الشك في الطهارة ، فوجب القضاء .
ثم قال : ولو قلنا : إنه لا يجب إلا قضاء عشرة أيام كان صحيحا ، لأنه
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 56 .