وإن زاد العدد على نصف الزمان ، مثل أن تعلم أن حيضها ستة أيام من
العشر الأول ، فالزائد وضعفه حيض بيقين ، وهو الخامس والسادس لدخولهما
فيه على كل تقدير ، ثم إما أن تتخير في الأربعة الأولى أو الثانية أو تجتهد
وتجعل المتقدمة حيضا ، أو تحتاط فتعمل ما تعمله المستحاضة فيهما .
ولو كان الحيض سبعة منها فالرابع والسابع وما بينهما حيض بيقين ، ولو
كان خمسة وعلمت طهر الأول ، فالزيادة بنصف يوم ، فالسادس حيض
بيقين ، ولو علمت طهر العاشر ، فالخامس حيض بيقين .
وقد فرع الشيخ هنا فروعا كثيرة ( 1 ) تدخل تحت هذا الضابط :
أ - لو قالت : كنت أحيض إحدى العشرات وجهلت التعيين ، فليس لها
حيض بيقين ، لنقص العدد عن نصف الزمان ، فتعمل ما تعمله المستحاضة
جميع الشهر ، وتغتسل آخر كل عشرة لاحتمال الانقطاع .
فإن قالت : كنت أحيض عشرة في كل شهر وجهلت التعيين فكالأول ،
إلا أنها بعد العشرة الأولى تغتسل عند كل صلاة إلى آخر الشهر لاحتمال
الانقطاع ، وفي الأولى تغتسل في آخر كل عشر .
ب - لو قالت : حيضي عشرة ، وكنت العشر الأوسط طاهر بيقين وقع
الشك في الأول والآخر ، ولا حيض بيقين لمساواة نصف الزمان العدد ،
فتعمل فيهما ما تعمله المستحاضة وتغتسل في آخر كل منهما لاحتمال
الانقطاع . أما لو قالت : كنت العشر الأول طاهرا ، فإن الشك يقع في
الأوسط والأخير ، فتعمل فيهما ما تعمله المستحاضة ، ثم تغتسل آخر العشر
الأول ، وعند كل صلاة إلى آخر الشهر لاحتمال الانقطاع ، وكذا لو علمت
الطهر في العشر الأخير .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 51 - 57 .