عليها يومان ، فتصوم ستة أيام في مدة ثمانية عشر ، فيحصل لها صوم رمضان
بأن تصوم ستة وستين يوما في مدة ثمانية وسبعين يوما .
قالت الشافعية : لو وجب عليها صوم شهرين متتابعين صامت مائة
وأربعين يوما ، لأنها تصوم أربعة أشهر بالأيام تحصل لها من كل شهر أربعة
عشر يوما وتبقى عليها أربعة أيام ، فتصوم عشرين يوما ، فيحصل لها أربعة
أيام فقد خرجت عن الفرض بيقين .
ح - منعها عن المساجد وقراءة العزائم ، والغسل عند كل صلاة .
القسم الثاني : ناسية الوقت دون العدد
فإن كان العدد نصف الزمان الذي وقع الشك فيه أو قصر عنه لم يكن
لها حيض بيقين ، مثل أن تعلم أن حيضها خمسة أيام من كل شهر ولا تعرف
عينها ، قال الشيخ : تعمل في جميع الوقت ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل
بعد انتهاء العدد في كل وقت يحتمل انقطاع دم الحيض فيه ، فتغتسل هذه
آخر الخامس ، ثم عند كل صلاة إلى آخر الشهر ، إلا أن تعلم أن الانقطاع
في وقت بعينه فتكرر غسل الانقطاع عنده ( 2 ) - وبه قال الشافعي ( 3 ) - أخذا
بالاحتياط وتقضي صوم العدد ، ويحتمل أن تتخير في تخصيص الحيض ،
كالمتحيرة ، فتجعله حيضا ، والباقي طهرا .
وللحنابلة وجهان ، أحدهما : التحري بالاجتهاد ، والثاني : جعله في أول
الشهر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 468 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 51 .
( 3 ) المجموع 2 : 481 و 483 .
( 4 ) المغني 1 : 374 ، الشرح الكبير 1 : 373 .