د - إذا وجب عليها قضاء فائتة قضتها ثلاث مرات ، كل مرة بغسل
ووضوء ، وأقل زمان يتصور فيه سقوط الفرض بيقين عشرة أيام ولحظتان ،
فيقدر كأنها تغتسل وتصلي في زمان يبقى بينه وبين طلوع الشمس غسل
وصلاة ، ثم يحتسب من وقت طلوع الشمس عشرة أيام ، فتغتسل وتقضي
الصلاة في العشرة أي وقت شاءت .
ثم إذا كملت العشرة اغتسلت وقضت الثالثة ، لأنها إن كانت طاهرا في
جميع المدة فالأول صحيح وما بعده زيادة ، وإن قدر ابتداء حيضها كان في
صلاتها الأولى فقد تمت لها عشرة أيام قبل الفعل الأخير ، فصح غسلها
وصلاتها في انتهاء ، وإن قدر أنها كانت في ابتداء الأولى في آخر حيض
فانقطع في أثنائها وفي الثالثة عاودها الحيض صحت الثانية .
ه - إذا كان عليها طواف كان طريق أدائه كطريق قضاء الفائتة ، وتصلي
بعد كل طواف ركعتين ، وليس عليها لأجل الركعتين غسل ، لأنه مع الطواف
كالعصر مع الظهر ، ويجب الوضوء - خلافا للشافعي ( 1 ) - لتعدد الوضوء بتعدد
الصلاة ، وكذا عنده إلا هنا ، لأن الركعتين من توابع الطواف ، فجعلهما تبعا
في الطهارة .
و - إذا كان عليها قضاء صوم يوم صامت يوما متى شاءت وتفطر الثاني ،
ثم تصوم آخر قبل العاشر ، ثم الثاني عشر ، لأنها إما طاهر في الأول فصح
القضاء فيه أو غير طاهر ، فإما أن تكون فيه حائضا في جميعه فينقطع حيضها قبل
الثاني عشر ، فيجزئها الثاني عشر ، أو ما قبل العاشر ، أو في بعضه ، فإن
كان في أوله وانقطع في أثنائه كانت طاهرا في العشرة فصح الثاني ، وإن
كانت حائضا في آخره وابتدأ به فغايته إلى الحادي عشر ، وتكون طاهرا في
الثاني عشر .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 476 .