الشمس فيلزمها الظهر والعصر ، وقبل نصف الليل فيلزمها المغرب والعشاء
فتغتسل في أول وقت الصبح وتصليها ، ثم تغتسل بعد طلوع الشمس
وتعيدها ، لاحتمال أنه انقطع بعدما صلت المرة الأولى ، ولزمها الصبح
فتخرج عن العهدة بالثانية ، لأنها إن كانت طاهرة في الأولى وإلا فإن
انقطع في الوقت صحت الثانية وأجزأت ، فإن لم ينقطع فلا شئ عليها .
ولا يشترط المبادرة إلى المرة الثانية بل متى اغتسلت وصلت الصبح
قبل انقضاء أكثر الحيض من أول وقت الصبح خرجت عن العهدة ، لأن الدم
لو انقطع في الوقت لم يعد إلا بعد انقضاء الأكثر ، وتصلي العصر والعشاء
مرتين كذلك .
ولا تكتفي بأن تعيد الظهر المرة الثانية في أول وقت العصر ، ولا أن
تعيد المغرب في أول وقت العشاء ، بل تعيد الظهر في الوقت الذي يجوز
إعادة العصر فيه وهو ما بعد الغروب ، والمغرب في الوقت الذي يجوز إعادة
العشاء فيه وهو ما بعد نصف الليل لجواز انقطاعه في آخر وقت العصر بقدر ما
يلزم به الظهر ، وكذا المغرب ، ثم إن أعادت الظهر والعصر بعد الغروب قبل
أن تؤدي المغرب كفاها للظهر والعصر غسل واحد ، ثم تغتسل للمغرب
والعشاء ، لأنه إن انقطع الدم قبل الغروب فقد اغتسلت ، والانقطاع لا يتكرر ،
وإن لم ينقطع قبل الغروب فليس عليها ظهر ولا عصر ، وإنما اغتسلت
للمغرب لاحتمال الانقطاع في خلال الظهر ، أو العصر ، أو عقيبهما ، وإن
أخرتهما عن المغرب كفاها غسل المغرب لهما ، لعدم تكرر الانقطاع ،
وتتوضأ لما لا تغتسل لها من هذه الصلوات ، كالمستحاضة ، وهو الثاني
للشافعي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 443 ، فتح العزيز 2 : 496 ، مغني المحتاج 1 : 117 .