و - قال القفال : إذا كانت مجنونة فأفاقت فابتداء حيضها من وقت الإفاقة
لتوجه التكليف حينئذ ( 1 ) .
مسألة 97 : المتحيرة إن قلنا بالقول الثاني للشيخ ( 2 ) ، فطريق معرفة
حكمها أن تنظر في أوقاتها ، فإن كانت تذكر شيئا من أمر حيضها وطهرها فكل
زمان لا يحتمل أن يكون حيضا فهو طهر بيقين ، وكل زمان لا يحتمل أن
يكون طهرا فهو حيض بيقين ، وكل زمان يحتملهما ولم يحتمل الانقطاع
تعمل ما تعمله المستحاضة ، وكل زمان يحتملهما ويحتمل الانقطاع أضافت
إلى فعل المستحاضة الغسل عند كل صلاة لاحتماله .
ينبغي اعتماد الاحتياط في أمور ثمانية :
أ - الاستمتاع ، فيحرم على الزوج وطؤها قبلا طول الشهر ، وفي وجه
للشافعي : جواز الوطئ خوفا من الوقوع في الفساد ( 3 ) .
ب - الطلاق ، قال الشيخ : لا يصح طلاق هذه ( 4 ) ، ولو قيل : إن الطلاق
يحصل بإيقاعه في أول يوم ، وأول الحادي عشر أمكن ، وعدتها تنقضي بثلاثة
أشهر .
ج - تؤدي كل صلاة بغسل ووضوء ، ولا تقضي الصلاة المؤداة في
أوقاتها - وهو أحد وجهي الشافعي ( 5 ) - لأنها إن كانت طاهر صح الأداء ،
وإلا سقط القضاء ، ولأن فيه حرجا عظيما . ويحتمل الوجوب لاحتمال انقطاع
الحيض في خلال الصلاة ، أو في آخر الوقت ، وربما ينقطع قبل غروب
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 436 ، فتح العزيز 2 : 493 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 51 .
( 3 ) المجموع 2 : 437 ، الوجيز 1 : 28 ، فتح العزيز 2 : 494 ، مغني المحتاج 1 : 116 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 51 .
( 5 ) المجموع 2 : 442 ، فتح العزيز 2 : 495 ، الوجيز 1 : 28 .