التخيير لوجب البيان .
ويحتمل أن يكون أول الشهر حيضا ، لأن الحيض جبلة والاستحاضة
عارضة .
ب - كما أنها تجتهد في الزمان فكذا تجتهد في العدد بين ستة وسبعة
لقوله : ( ستا أو سبعا ) ( 1 ) ويحتمل التخيير ، وعلى قول بعض علمائنا تتعين
السبعة ( 2 ) ، ولها أن تتحيض في الشهر الأول بثلاثة ، وفي الثانية بعشرة
كالمبتدأة .
ج - الناسية إن كانت جاهلة بشهرها ، رددناها إلى الشهر الهلالي ،
فحيضناها في كل شهر حيضة ، لحديث حمنة ( 3 ) ، ولأنه الغالب .
وإن كانت عالمة بشهرها حيضناها في كل شهر من شهورها حيضة ،
لأنها عادتها فترد إليها كما ترد المعتادة إلى عادتها في عدد الأيام وزمانها .
د - لو جلست أياما ثم ذكرت أن عادتها غيرها رجعت إلى عادتها وقضت
ما تركت أيام جلوسها ، فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة
السابقة ، ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة ، وقضت
ما صامت من الفرض في الثلاثة .
ه - الناسية إن كانت ذات تمييز عملت عليه ، لتعذر العمل بالعادة ،
وهو أظهر قولي الشافعي ، وفي الآخر : لا حكم للتمييز ، لأن العادة مقدمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 76 / 287 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، سنن الترمذي 1 : 223 / 128 ،
مسند أحمد 6 : 382 ، المستدرك للحاكم 1 : 173 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 .
( 2 ) هو المحقق في المعتبر : 55 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 76 / 287 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، سنن الترمذي 1 : 222 / 128 ،
مسند أحمد 6 : 381 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 .
( 4 ) المجموع 2 : 433 و 434 ، فتح العزيز 2 : 490 .