وقال بعض علمائنا : تجلس عشرة أيام - وهو أكثر الحيض - لأنه زمان
يمكن أن يكون حيضا ( 1 ) .
وللشافعي قولان ، أصحهما : أنه لا حيض لها في زمان بعينه ، إذ جميع
زمانها مشكوك فيه ، فتغتسل لكل صلاة وتصوم ، ولا يأتيها زوجها ما دامت
مستحاضة ( 2 ) - وهو القول الثاني للشيخ - لأنه ما من زمان إلا ويحتمل الحيض
والطهر ، وليس هنا أصل يرد إليه ، ولا يمكن إثبات أحكام الحيض بالشك ،
فأمرناها بالاحتياط .
الثاني : أنها ترد إلى يوم وليلة كالمبتدأة التي لا عادة لها ، وهو رواية
عن أحمد ( 3 ) .
وله قول ثالث : أنها ترد إلى ستة أو سبعة ، وبه قال أحمد
كالمبتدأة ( 4 ) ، وهو الأشهر عندنا لقوله عليه السلام لحمنة : ( تحيضي في علم
الله ستة أو سبعة أيام ثم اغتسلي ) ( 5 ) الحديث .
فروع
:
أ - إذا قلنا بالقول الأول للشيخ ، فالوجه أنها تتخير في الستة أو
السبعة أيهما شاءت بالاجتهاد جعلتها الحيض لعدم التنصيص ، فلولا
هامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 55 .
( 2 ) المجموع 2 : 433 ، الوجيز 1 : 28 ، فتح العزيز 2 : 491 - 492 و 494 - 495 ، مغني
المحتاج 1 : 116 .
( 3 ) المجموع 2 : 434 ، الوجيز 1 : 27 ، فتح العزيز 2 : 491 ، المغني 1 : 370 ، مغني
المحتاج 1 : 116 .
( 4 ) المجموع 2 : 434 ، فتح العزيز 2 : 393 ، مغني المحتاج 1 : 116 ، المغني 1 : 370 ،
الشرح الكبير 1 : 375 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 76 / 287 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، سنن الترمذي 1 : 222 - 223 / 128 ،
مسند أحمد 6 : 381 - 382 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 - 173 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 .