أظهر وجوه الشافعي ، والثاني : الجمع بين الحمرة والسواد ، فالعشرة حيض
للقوة بالأولوية ، والثالث : سقوط التمييز ( 1 ) .
البحث الثاني : في المعتادة .
وهي قسمان :
الأول : الذاكرة لعادتها عددا ووقتا . فإذا تجاوزت العادة ، فإن لم
يتجاوز الأكثر فالجميع حيض ، سواء تقدمت العادة أو توسطت أو تأخرت
إجماعا ، وإن تجاوز العشرة ولا تمييز لها رجعت إلى عادتها عند علمائنا
أجمع - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( دعي
الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضهن ثم اغتسلي وصلي ) ( 3 ) .
وقول الصادق عليه السلام : " المستحاضة تنظر أيامها أولا ، فلا تصلي
فيها " ( 4 ) وقال الباقر عليه السلام : " المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم
أو يومين " ( 5 ) .
وقال مالك : تستظهر بعد أيامها بثلاثة إن لم يتجاوز خمسة عشر ، ثم
هي بعد ذلك مستحاضة ( 6 ) ، وهو يناسب ما ذكرناه إلا في زيادة يوم الاستظهار
وفي عدد الأكثر .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 407 .
( 2 ) المجموع 2 : 415 - 416 ، المغني 1 : 362 ، فتح العزيز 2 : 471 ، المبسوط للسرخسي 3 : 178 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 264 / 334 ، سنن ابن ماجة 1 : 204 / 623 ، سنن النسائي 1 : 182 ،
سنن أبي داود 1 : 72 / 279 ، سنن البيهقي 1 : 330 و 331 ، سنن الدارقطني 1 : 212 / 35
و 38 .
( 4 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 .
( 5 ) التهذيب 1 : 171 / 488 ، الإستبصار 1 : 149 / 512 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 50 ، بداية المجتهد 1 : 51 ، المنتقى للباجي 1 : 124 ، بلغة السالك 1 : 80 .